أعلنت القوات الحكومية اليمنية تأمين الجبل الأسود بالكامل في جبهة الضباب غرب تعز، معززة مواقفها الميدانية في المنطقة التي تكتسب أهمية استراتيجية لارتباطها بمداخل المدينة وطرق الإمداد إليها. وجاء هذا التقدم بالتزامن مع تنفيذ 8 غارات جوية استهدفت مواقف وتجمعات الحوثيين في التبة الحمراء وتبتي الخزان والميدان ومحيط جبل هان، وفق ما أعلنه المركز الإعلامي لمحور تعز.
تطورات ميدانية واشتباكات متفرقة
أفادت مصادر عسكرية ميدانية بمقتل ناجي أحمد عمير، الذي عينته الجماعة قائداً للواء 15 مشاة، إثر غارة جوية في المحافظة. وترافقت هذه التطورات مع إحباط محاولة تسلل حوثية واندلاع اشتباكات في الشقب والأقروض والجبهات الشمالية، فيما تعرضت قرى بمنطقة دبة في مديرية المسراخ لقصف مدفعي حوثي طال مناطق مأهولة.
وامتدت المواجهات إلى جبهات عدة في لحج ومأرب والجوف؛ إذ واصلت ألوية العمالقة عملياتها ضد عربات الحوثيين وتعزيزاتهم في المضاربة، وأعلنت قوات درع الوطن استهداف عربات للجماعة في الوازعية، إلى جانب تجدد المعارك في جبهة الكسارة بمأرب، مما يشكل ضغطاً على قدرة الجماعة في تركيز قواتها.
اعتراض هجمات وتحركات سياسية
وعلى الصعيد الدفاعي، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، إضافة إلى 4 طائرات مسيّرة وُجّهت نحو المنطقة الجنوبية.
من جهة أخرى، وافق البرلمان المصري على تقديم دعم عسكري دفاعي للسعودية دون إرسال قوات برية إلى اليمن، وفق ما أفاد به مسؤول إقليمي. وتزامنت تلك الخطوات مع تحرك دبلوماسي في طهران بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ومسؤولين باكستانيين وأتراك، دعماً لخفض التصعيد والوساطة القطرية والباكستانية.
تفاقم الأزمة الإنسانية وتحذيرات طبية
على الصعيد الإنساني، كشفت بيانات المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح أكثر من 270 ألف شخص داخل اليمن موزعين على 62 مديرية في 10 محافظات، معظمهم منذ تصاعد المواجهات في سبتمبر، ولا سيما من غرب تعز ولحج وجنوب الحديدة. وارتفع عدد الوافدين إلى عدن إلى أكثر من 42 ألفاً، ولحج إلى نحو 67 ألفاً، بينما وصل 3836 يمنيًا إلى جيبوتي، نصفهم تقريباً من الأطفال.
وحذر رئيس بعثة المنظمة في اليمن، عبد السبتار عيسويف، من أن نقص التمويل يحد من تقديم الخدمات للنازحين، مشيراً إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 30 مليون دولار خلال ستة أشهر، إلى جانب القيود التي تبطئ إيصال المساعدات إلى تعز.
وفي تعز، حذرت إدارة مستشفى الثورة ورئيس الهيئة الدكتور عبد الرحمن الصبري من قرب نفاد الوقود ونقص أدوية العناية المركزة والتخدير، موضحاً أن المخزون الحالي يكفي لتشغيل المستشفى بالحد الأدنى لمدة 24 ساعة فقط. كما حذر مدير مركز الكلى الصناعي، يوسف الزكري، من توقف الخدمات لتعذر وصول صهاريج المياه من الضباب، حيث يحتاج المركز إلى نحو 45 ألف لتر يومياً لاستمرار جلسات الغسيل الكلوي.


