شهدت حرب المسيرات في السودان اتساعاً ميدانياً يوم الثلاثاء، أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم والجزيرة إثر استهداف محطة المرخيات التحويلية، بالتزامن مع إعلان مقتل 21 شخصاً وإصابة 40 آخرين في ضربة جوية استهدفت سوقاً بمدينة نيالا مساء الاثنين.
استهداف شبكات الكهرباء والوقود
تسببت ضربة بالطائرات المسيرة على محطة المرخيات التحويلية، شمال غربي أم درمان، في اضطراب الإمداد الكهربائي بمناطق واسعة من ولايتي الخرطوم والجزيرة. ونسب مصدر في شركة كهرباء السودان الهجوم إلى قوات الدعم السريع، دون تسجيل ضحايا.
وجاء هذا الاستهداف عقب هجمات طالت محطات كهرباء في سنجة والحواتة والفاو ومش كور والجنيد، ما أسفر عن انقطاع التيار في ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة. وحذرت مجموعة “محامو الطوارئ” من انعكاسات تعطيل الكهرباء على المستشفيات ومصادر المياه والخدمات الأساسية، لافتة إلى هجمات سابقة طالت منشآت الطاقة خلال شهر أكتوبر.
وامتدت الضربات في الأيام الأخيرة لتستهدف محطات وقود في أم روابة والرهد بشمال كردفان، مخلفة أضراراً وإصابات، إضافة إلى مقتل شخص واحد في الرهد وفق مصادر ميدانية.
تصعيد الغارات في نيالا
في جنوب دارفور، أعلن مصدر طبي وشهود عيان حصيلة ضربة استهدفت سوقاً شمال مدينة نيالا مساء الاثنين، مشيرين إلى إنها بلغت 21 قتيلاً و40 مصاباً، دون تحديد عدد المقاتلين بين الضحايا.
وتزامنت الضربة مع غارات على مواقع لقوات الدعم السريع ومحيط سوق المواشي. وأفادت تقارير ميدانية باستهداف مقر الفرقة 16 مشاة ومواقع مرتبطة بقيادات القوات، ضمن تصاعد العمليات الجوية للجيش في نيالا التي تمثل مركزاً عسكرياً وسياسياً رئيسياً للدعم السريع.
ضغوط دولية وأزمة إنسانية
سياسياً، يأتي هذا التصعيد عقب إعلان بريطانيا فرض عقوبات طالت 15 قائداً من الجيش والدعم السريع للإشتباه في مسؤوليتهم عن انتهاكات، وشملت العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر، مع تخصيص 15 مليون جنيه إسترليني للمساعدات ودعم الناجين.
وتتضاعف المخاطر الإنسانية مع معانيات 19.5 مليون شخص من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 5 ملايين في مستويات طارئة، وفق بيان دولي مشترك طالب بإزالة عوائق الإغاثة وحماية البنية التحتية المدنية.


