أعلنت السلطات الأردنية عزمها تشكيل لجنة مشتركة مع دمشق لمتابعة تداعيات الضربات الأردنية في سوريا وتطوير التنسيق في مكافحة الإرهاب، وذلك عقب غارات جوية نفذتها القوات المسلحة الأردنية استهدفت مواقع لتنظيم “داعش” داخل الأراضي السورية يوم الثلاثاء، وأسفرت في نتائجها الأولية عن مقتل أكثر من 20 عنصراً من التنظيم وتدمير مستودع أسلحة ضخم.
موقف الأردن وأهداف العملية
وأوضح وزير الاتصالات الحكومي الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، يوم الثلاثاء، أن العمليات جاءت استناداً إلى معلومات ميدانية بهدف تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية تستهدف الأمن الوطني الأردني، بعد أن نفد صبر المملكة إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية. وأعرب المومني عن أسفه لوقوع ضحايا من المدنيين، مؤكداً أن الأردن امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، وأن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها السورية.
وأكد المومني اعتزاز الأردن بالعلاقات الأخوية مع سوريا وحرصه على تطويرها بما يضمن التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها تنظيم “داعش”. وأشار إلى أن التنسيق بين البلدين لمكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات مؤسسي ومستمر منذ سنوات، لافتاً إلى أن مواجهة الإرهاب الذي استهدف الأردن قبل أيام في قرية حمود بالكرك تشكل هدفاً مشتركاً للبلدين.
الموقف السوري وإغلاق معبر نصيب
في المقابل، أعلنت دمشق يوم الثلاثاء إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وذكرت أن الضربات أوقعت ضحايا مدنيين ونُفذت دون تنسيق مسبق. وأفادت مديرية صحة درعا بارتفاع حصيلة ضحايا القصف الجوي الأردني إلى 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، إضافة إلى إصابة أربعة آخرين.
وذكرت الحكومة السورية أن الجهات المعنية باشرت تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الاستهداف بالتوازي مع فتح قنوات تواصل مع الجانب الأردني لبحث الموقف، مشددة على أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك بما يحفظ سيادة سوريا ويصون أمن البلدين واستقرارهما، وأبدت تضامنها مع العائلات المتضررة وتقديم الدعم اللازم لها.
من جانبها، أبلغت وزارة الخارجية السورية الجانب الأردني في بيان منفصل بتحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، معربة عن أسفها لسقوط ضحايا ومصابين في محافظة درعا، ومؤكدة استمرار التواصل والتنسيق للوقوف على التفاصيل والتعامل مع تداعيات العملية بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية.


