يكشف الصحفي الأمريكي المخضرم بوب وودورد، البالغ من العمر 83 عاماً، عن هويات مصادره السرية وشبكة العلاقات التي اعتمد عليها خلال مسيرته الإعلامية، وذلك في مذكراته الجديدة بعنوان “أسرار: مذكرات صحفي” المقرر صدورها في 24 نوفمبر القادم. وتستعرض مذكرات بوب وودورد، القائمة على أرشيف وثائقي يمتد لـ 55 عاماً ويقع في 592 صفحة، كواليس كشف الفضائح الكبرى وحقيقة لقاءاته مع كبار المسؤولين في الإدارات الأمريكية المتعاقبة.
كشف مصادر الفضائح التاريخية
يتناول الكتاب تفاصيل لقاء وودورد عام 1987 بمدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق وليام كيسي في المستشفى، حيث اعترف الأخير بمعرفته بتحويل أرباح مبيعات الأسلحة إلى إيران ضمن فضيحة “إيران كونترا”، وهو اللقاء الذي تم بمساعدة حراسه واستند فيه الصحفي لمصادر داعمة لروايته رغم تشكيك أرملة كيسي ومسؤولين سابقين فيها.
كما يفصح وودورد عن مصادر روايته المتعلقة بانهيار الرئيس ريتشارد نيكسون باكياً أمام وزير الخارجية هنري كيسنجر عام 1974 في أواخر فضيحة ووترغيت، مشيراً إلى أن مصادره شملت كيسنجر نفسه ومساعدَيه برنت سكوكروفت ولورانس إيغلبرغر. وتكشف المذكرات أيضاً عن أسماء خمسة قضاة في المحكمة العليا ساعدوه وزميله سكوت أرمسترونغ في تأليف كتاب “الإخوة” عام 1979.
اختراق المؤسسات وانتقاد إدارة الصحيفة
تستعرض المذكرات شبكة علاقات الصحفي مع مستشاري الرئيس جورج بوش الأب ومسؤولين سابقين في إدارتي رونالد ريغان وبوش، مؤكداً أنه امتنع أحياناً عن نشر معلومات تمس الأمن القومي لتجنب تعريض الأمريكيين للخطر. وفي سياق آخر، وجه وودورد انتقادات لمالك الصحيفة جيف بيزوس، موضحاً أن قراراته بإلغاء تأييد المرشحة كامالا هاريس قبيل انتخابات 2024 وتقليص ميزانية غرفة الأخبار وتسريح نحو 30% من العاملين أضعفت ثقة الجمهور باستقلال المؤسسة، بينما دافع الرئيس التنفيذي والناشر جيف دونوفريو عن بيزوس مؤكداً أن الهدف هو معالجة الخسائر المالية.


