سجلت انتخابات الكنيست الإسرائيلي يوم الثلاثاء نسبة مشاركة قياسية بلغت 66.7% حتى الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، مقارنة بـ57.7% في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022. وجاء هذا الإقبال وسط تحركات مكثفة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه لحشد ناخبي اليمين، ومخاوف من تأثير هذه النسب المرتفعة على فرص الأحزاب الصغيرة في دخول البرلمان.
مطالبات بتمديد التصويت وسجال حزبي
تقدم حزب «الليكود» بطلب إلى لجنة الانتخابات المركزية لتمديد عملية التصويت إلى ما بعد الساعة العاشرة مساءً، معللاً ذلك بازدحام مراكز الاقتراع، وحظي الطلب بدعم من أحزاب «شاس» و«عوتسما يهوديت» و«شعب إسرائيل». في المقابل، عارض حزب «ياشار» بزعامة جادي آيزنكوت هذا الطلب، مؤكداً عدم وجود ظروف استثنائية تبرر التمديد ومتهماً الليكود بمحاولة التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية. من جانبه، أكدت لجنة الانتخابات أن جميع الناخبين الموجودين في الطوابير عند موعد الإغلاق سيتمكنون من الإدلاء بأصواتهم.
تحركات ميدانية واتهامات بالتلاعب
كثف نتنياهو وحلفاؤه نشاطهم الميداني لحشد الناخبين، حيث دعا رئيس الوزراء للتصويت لصلح الليكود ونسق الجهود مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فيما أطلق وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير حملة ميدانية في بات يام. واتهم نتنياهو أطرافاً بمحاولة «سرقة الانتخابات»، ادعاءً منه باعتقال ثلاثة مسؤولين من القائمة العربية الموحدة بحوزتهم أموال دون تقديم أدلة، بينما نفت لجنة الانتخابات وجود أي مؤشرات على تلاعب منهجي، مشددة على أنها تتعامل مع الشكاوى الفردية.
مشاركة القطاعات وتفاصيل الاقتراع
على صعيد المشاركة، سجلت مدينة رهط العربية نسبة تصويت بلغت 60.6% حتى السادسة (الرابعة) مساءً، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أن 68% من جنوده أدلوا بأصواتهم حتى الخامسة مساءً. وتتنافس في هذه الانتخابات 36 قائمة على 120 مقعداً، مع بقاء حسم توزيع المقاعد مرهوناً بنتائج الفرز وتجاوز القوائم الصغيرة للعتبة الانتخابية.


