ألزم البنك المركزي اليمني جميع البنوك وشركات ومنشآت الصرافة بحجز وتجميد أموال الحوثيين وحساباتهم والأصول الخاصة بـ 135 فرداً وكياناً وسفينة بحرية، مع منع إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية معهم أو فتح حسابات جديدة لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وجاء تعميم البنك الصادر في 20 أكتوبر بناءً على قرار النائب العام رقم 17 لسنة 2026 المؤرخ في 19 أكتوبر، في أعقاب موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون لتصنيف الميليشيا منظمة إرهابية استناداً إلى قرار مجلس الدفاع الوطني لعام 2022. وتضمن القرار إعطاء المؤسسات المالية مهلة يومي عمل لرصد أرصدة وحوالات المدرجين وإحالة البيانات إلى وحدة جمع المعلومات المالية وإدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تفاصيل القائمة والشبكات المستهدفة
تضم القائمة المشمولة بالتجميد مسؤولين ماليين ومصرفيين وكيانات تجارية و5 ناقلات نفطية تُستخدم لتوفير موارد المجهود الحربي. وأظهرت سجلات القائمة تقاطعاً مع بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (أوفاك) في سفينتين على الأقل، هما “روكي” (المدرجة أمريكياً باسم “بلاك روك” برقم 9196448) و”شريا” (برقم 9179347).
وتقدر تقديرات الخزانة الأمريكية عائدات تجارة النفط غير المشروعة للأنشطة الحوثية بأكثر من ملياري دولار سنوياً، تتضمن شحنات نفطية إيرانية مجانية ومبيعات عبر شركات مرتبطة بها، بينما تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الموارد المحلية التي تجبيها الجماعة تتجاوز 4.5 مليار دولار، إلى جانب ثروة تراكمية خاضعة لسيطرتها تُقدر بنحو 80 مليار دولار جُمِعت على مدى أكثر من 11 عاماً.
تحديات التنفيذ وضوابط الحماية
تواجه الإجراءات المصرفية تحديات تنشأ عن الانقسام المصرفي الذي يحد من الوصول المباشر للأصول داخل مناطق سيطرة الحوثيين، مما يتطلب تفعيل التنسيق مع شركات التحويل الدولية ومؤسسات التأمين والشحن الخارجي لملاحقة حركة الأموال عبر الوسطاء.
وفي المقابل، تؤكد التوجيهات على ضرورة حماية التعاملات المشروعة، واستمرار تدفق التحويلات الأسرية والواردات الأساسية من غذاء ودواء ووقود عبر القنوات النظامية، مع مراعاة دقة المطابقة للأسماء وتوفير آليات للتظلم وتصحيح التداخل في الحالات غير المستهدفة.


