حذرت الحكومة اليمنية من تداعيات التصعيد الحوثي العسكري الذي اتسع نطاقه من جبهات القتال الداخلية ليصل إلى الموانئ والممرات البحرية الدولية، لا سيما بعد تجدد استهداف ميناء المخا ومحيط مضيق باب المندب بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق.
ولوّح مجلس القيادة الرئاسي بالرد العسكري على هذه الهجمات، مؤكداً على لسان مصدر مسؤول أن استهداف المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة «لن يمر دون عقاب»، وأن القوات المسلحة ستتخذ الإجراءات المناسبة للرد على مصادر التهديد. وحذر المصدر من التداعيات الإنسانية لاستهداف ميناء المخا، الذي يشكل شرياناً رئيسياً لإيصال الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية لملايين اليمنيين، داعياً إلى تحرك إقليمي ودولي لحماية الموانئ وسفن الشحن وحرية الملاحة.
تحذيرات يمنية في مجلس الأمن الدولي
وفي موازاة التصعيد الميداني، رفعت الحكومة اليمنية الملف إلى مجلس الأمن الدولي، حيث حذر مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، من أن استمرار امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية متطورة يهدد أمن المنطقة والممرات البحرية والتجارة الدولية، ويقوّض فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لسنوات.
وأشار السعدي إلى أن اليمن يواجه «لحظة دقيقة ومفصلية» جراء تواصل الهجمات على السفن والمنشآت المدنية. وتشدد الحكومة على أن تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة يتعارض مع متطلبات أي تسوية سياسية مستدامة، مؤكدة تمسكها بخيار السلام والمبادرات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أن السلام لا يمكن أن يستقر مع بقاء جماعة مسلحة تنازع الدولة سلطاتها وتحتفظ بالسلاح خارج مؤسساتها.
اتساع رقعة المواجهات الميدانية
ميدانياً، امتد التصعيد إلى محيط باب المندب إثر إطلاق صاروخين باتجاه مديرية ذو باب المندب في تعز، سقطا في مناطق غير مأهولة بالسكان. وتزامن ذلك مع دفع الجماعة بتعزيزات وآليات عسكرية إلى منطقتي مقبنة والكدحة غرب تعز، بالتوازي مع تحركات عسكرية في الحديدة وصعدة والضالع.
ورداً على هذه التحركات، استهدفت ضربات للمقاومة الوطنية مواقع وقيادات حوثية في منطقة البرح بالساحل الغربي، شملت مقرات تابعة لما يسمى «اللواء 14 صماد» و«اللواء 155 مشاة». كما استهدفت مدفعية الجيش منصات إطلاق صواريخ ومسيّرات في مديريتي رازح وغمر بمحافظة صعدة، بالإضافة إلى استهداف تحركات جنوب الحديدة عقب تعرض جنوب الخوخة لهجوم بطائرات مسيّرة انتحارية.


