تشهد المواجهة بين روسيا والغرب تصعيداً متزامناً على جبهتين بحرية وجوية، حيث أسقطت مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) طائرة مسيرة اخترقت الأجواء اللاتفية، في حين هددت موسكو باستهداف السفن الأوروبية ورفضت مقترحاً تركياً لوقف إطلاق النار في البحر الأسود، بعد قرابة أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا.
إسقاط مسيرة في أجواء لاتفيا
ميدانياً، أسقطت مقاتلة إيطالية من طراز “يوروفايتر تايفون” طائرة مسيرة اخترقت الأجواء الشرقية لجمهورية لاتفيا، وذلك بعد إقلاع سريع للمقاتلة من قاعدة “شياولياي” في ليتوانيا، بمشاركة مقاتلات تركية من طراز “إف-16” في عملية الاعتراض.
وفي حين لم يكشف حلف الناتو رسمياً عن مصدر الطائرة المسيرة، أوضح الجيش اللاتفي أنها دخلت المجال الجوي للبلاد عقب عمليات حرب إلكترونية روسية. وبناءً على ذلك، أعلن الجيش نشر وحدات دفاع جوي إضافية على الحدود الشرقية تحسباً لتكرار الحادث.
رفض مقترح التهدئة التركي وتعطل النفط
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، رفض بلادها للمقترح التركي الرامي لوقف إطلاق النار في البحر الأسود. واعتبرت زاخاروفا أن أي هدنة جزئية لن تمنح أوكرانيا سوى فرصة لالتقاط أنفاسها وإعادة التسلح، متهمة كييف باستخدام الطائرات المسيرة لضرب سفن مدنية تابعة لدول مجاورة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بتوقف صادرات النفط الخام من محطة “شيشخاريس” في ميناء “نوفوروسيسك” الروسي المطل على البحر الأسود، إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف البنية التحتية النفطية.
تهديدات روسية باستهداف السفن الأوروبية
من جهته، حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف الاتحاد الأوروبي لسفنها التجارية. واتهم لافروف بروكسل بالسعي لتقويض قدرة موسكو على تحقيق إيرادات في الأسواق العالمية.
وجاء هذا التهديد رداً على حزمة العقوبات الأوروبية التي أُقرت نهاية يوليو الماضي، والتي استهدفت عائدات النفط الروسي وشددت الإجراءات ضد ما يُوصَف بـ “أسطول الظل” الذي تتحايل من خلاله موسكو على القيود المفروضة عليها.


