كشف تقرير أممي، من المنتظر نشره خلال سبتمبر، عن معطيات جديدة تعزز الاتهامات الموجهة إلى قوات الدعم السريع بتلقي دعم لوجستي وعسكري عبر شبكة نقل جوي سرية، استخدمت طائرات من طراز “بوينغ 727” لنقل مقاتلين أجانب ومرتزقة وطائرات مسيّرة وأسلحة إلى إقليم دارفور.
تفاصيل الجسر الجوي السري
وأفادت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، والمكلفة بمراقبة حظر السلاح على دارفور، بأنها تلقت معلومات من أربعة مصادر موثوقة تؤكد استخدام ثلاث طائرات من طراز “بوينغ 727” في نقل مقاتلين تابعين لقوات الدعم السريع ومرتزقة أجانب، إلى جانب شحنات عسكرية شملت طائرات مسيّرة وأسلحة.
ووفقاً للتقرير، اتخذت هذه الطائرات من مطار نجامينا في تشاد قاعدة لعملياتها منذ أواخر عام 2024، قبل أن تنفذ رحلات ليلية إلى مدينة نيالا، معقل قوات الدعم السريع في دارفور. وأشار التقرير إلى أن الطائرات لم تظهر في أنظمة التتبع الجوي التقليدية، مرجحاً اتخاذها إجراءات متعمدة لتجنب الرصد الإلكتروني.
شبكة الإمداد والشركات المرتبطة
وربط التقرير الطائرات بشركات اشترتها أو شغلتها جهات مرتبطة بـ “ستيفن شوليس”، وهو الجندي الأمريكي السابق في القوات الخاصة الذي سبق له التعاقد مع الحكومة الأمريكية. وكانت تحركات هذه الطائرات قد تتبعت سابقاً بين تشاد ومراكز لوجستية لقوات الدعم السريع في السودان وليبيا والصومال، دون العثور على أدلة تفيد بفرض عقوبات أو توجيه اتهامات قانونية إلى شوليس أو شركاته.
ويرى التقرير أن هذه الرحلات الجوية شكلت ممراً رئيسياً لنقل المقاتلين والعتاد العسكري إلى دارفور، مما يعزز القدرات العملياتية لقوات الدعم السريع رغم حظر الأسلحة المفروض على الإقليم منذ عام 2004، وذلك في وقت تتوسع فيه تحقيقات مجلس الأمن حول انتهاكات حظر السلاح، وسط استمرار الحرب السودانية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تصنفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالمياً.
مشاركة مرتزقة كولومبيين
وفي تطور لافت، كشفت لجنة الخبراء أن تقديرات وجود ما بين 1500 و2000 مرتزق كولومبي يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع تعد تقديرات موثوقة. وأوضح التقرير أن هؤلاء المرتزقة، المعروفين باسم “ذئاب الصحراء”، أنشأوا قاعدة في نيالا خلال مارس 2025، وشاركوا في تشغيل الطائرات المسيّرة والتخطيط العسكري، وصولاً إلى العمليات التي سبقت السيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر من العام نفسه.


