أعلنت الحكومة العراقية عن اتخاذ إجراءات أمنية وقانونية عاجلة، شملت إعفاء قيادات أمنية بارزة، وذلك بعد ثبوت انطلاق هجمات استهداف المملكة العربية السعودية من موقع داخل محافظة ميسان.
ووجه رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بتشكيل مجلس تحقيقي في قيادة عمليات ميسان، وإعفاء قائد العمليات من منصبه. كما أصدر توجيهات بإعفاء قائد شرطة ميسان، ونقل مديري الأجهزة الأمنية في المحافظة إلى “الإمرة” وإحالتهم إلى التحقيق على خلفية الخروقات الأمنية الأخيرة، مع إجراء تحقيق عاجل لتحديد المتورطين ومحاسبتهم.
إدانة عراقية رسمية للهجمات
أكدت الحكومة العراقية إدانتها ورفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها. وأوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن الحكومة ترفض أي مساس بأمن المملكة أو إضرار بالعلاقات الأخوية بين البلدين، مثمناً موقف المملكة وتجاوبها مع الجهود العراقية لاحتواء الموقف.
وشددت الحكومة على أن الأراضي والأجواء العراقية لن تكون منطلقاً لشن هجمات على أي دولة، مؤكدة مواصلة العمل مع الأشقاء والأصدقاء لمنع تكرار مثل هذه الحوادث وتعزيز مبادئ حسن الجوار وحماية المصالح المشتركة.
مواقف سياسية وبرلمانية داعمة للإجراءات
من جانبه، أدان رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، الهجمات التي استهدفت المملكة من داخل الأراضي العراقية، مجدداً رفضه القاطع لاستخدام أراضي العراق أو أجوائه لتهديد أمن جيرانه، معتبراً ذلك أمراً يضر بالمصالح الوطنية العراقية.
كما أدانت رئاسة إقليم كردستان الهجمات التي استهدفت خطوط أنابيب النفط في المملكة، معلنة تضامنها الكامل ودعمها لإجراءات الحكومة الاتحادية في التحقيق ومحاسبة المسؤولين، مشددة على ضرورة احترام السيادة وحسن الجوار.
وفي السياق ذاته، أكد ائتلاف الإعمار والتنمية التزامه بالدستور العراقي الذي يحظر الاعتداء على دول الجوار، معلناً دعمه لفرض القانون عقب استهداف الأراضي السعودية بطائرات مسيرة انطلقت من العراق. كما عبر رئيس الوزراء السابق، محمد شياع السوداني، عن إدانته للتهديدات التي تعرضت لها المملكة، مؤكداً دعمه الكامل للإجراءات الحكومية المتخذة.


