لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف مواقع نووية إيرانية خلال 10 دقائق إذا تطلب الأمر، مؤكداً وجود خطط عسكرية جاهزة تركز على موقع “بيك آكس ماونتن”، في وقت تتذبذب فيه خيارات واشنطن بين استكمال المسار الدبلوماسي والاستعداد لخيار المواجهة العسكرية مع طهران.
وأجرى ترمب اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت، تناول تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتوقيت استئناف العمليات العسكرية؛ حيث يضغط نتنياهو لشن هجوم عسكري فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة يوم الثلاثاء، بينما يفضل ترمب منح المفاوضات فرصة للاستمرار.
استراتيجية واشنطن وتحركاتها الدبلوماسية
وتعتمد الإدارة الأمريكية استراتيجية تقوم على مسارين متوازيين؛ أولهما محاولة التوصل إلى اتفاق يعيد إطلاق محادثات السلام، والثاني الاستعداد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو نهج اتبعته سابقاً قبل عمليتي “مطرقة منتصف الليل” في يونيو 2025 و”الغضب الملحمي” في فبراير.
وفي سياق الاتصالات، بعث نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رسالة إلى المسؤول عن الأمن القومي الإيراني محسن رضائي الأسبوع الماضي حول إمكانية استئناف المفاوضات. وذكر ترمب للصحفيين يوم السبت أن المفاوضات “تسير بشكل جيد” وأنه ليس في عجلة من أمره، مشيراً إلى أن الإيرانيين يرغبون في الاتفاق لكنهم “ليسوا موثوقين للغاية” وينسحبون بعد الإبرام، مؤكداً حاجة بلاده للتعامل مع موقع أو موقعين داخل إيران.
مساعٍ قطرية وموقف طهران
وعلى صعيد الوساطة، عقد وسطاء قطريون اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين يوم الأحد لليوم الثالث على التوالي، بهدف تقريب وجهات النظر واستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد عدم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن، مشيراً إلى أن نجاح المسار الدبلوماسي يتوقف على إجابة الولايات المتحدة عن الاستفسارات الإيرانية وإظهار قدر كافٍ من العقلانية لاختيار الدبلوماسية.


