توجه رئيس الوزراء بارت دي ويفر، صباح الاثنين، إلى القصر الملكي في بروكسل للقاء الملك فيليب تمهيداً لتقديم استقالته، بعد إخفاق الائتلاف الحاكم في الاتفاق على موازنة العام المقبل، ما يضع الحكومة البلجيكية أمام أزمة سياسية قد تقتضي إعادة تشكيلها أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
أسباب الخلاف المالي داخل الائتلاف
وتتركز الأزمة حول حزمة مالية بقيمة 10 مليارات يورو (ما يعادل 11.2 مليار دولار)، تشمل تخفيضات في الإنفاق وزيادات ضريبية يراها دي ويفر ضرورية للحد من تفاقم الدين العام. وتتوزع المواقف داخل الائتلاف المكون من خمسة أحزاب بين حزب التحالف الفلمنكي الجديد القومي (N-VA) وحزب الحركة الإصلاحية الليبرالي (MR) الداعمين لتقليص الإنفاق بما في ذلك قطاع الرعاية الصحية، مقابل المطالبة بفرض ضرائب أعلى على الثروات من قبل الشركاء الاشتراكيين والوسطيين.
مخاطر الاقتصاد والخيارات الدستورية
وتتزامن الأزمة مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية في بلجيكا وفرنسا ودول أوروبية أخرى، وسط تحذيرات متكررة من رئيس الوزراء من اضطرار البلاد للاقتراض لسداد فوائد الديون الحالية وتراكم الالتزامات المالية.
وأمام هذه التطورات، تبرز عدة خيارات تشمل إعادة تكليف دي ويفر بمحاولة أخيرة لإبرام تسوية، أو منح أحزاب أخرى فرصة تشكيل حكومة جديدة، أو التوجه إلى انتخابات عامة مبكرة في حال قبول الاستقالة رسمياً.


