أعلنت شركة الطائرات المروحية، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والمشغل الرائد لخدمات الطيران العمودي في المملكة العربية السعودية، عن خطوة توسعية جديدة وهامة تمثلت في تقديم طلب إضافي لشراء 11 طائرة مروحية من طراز AW139. وجاء هذا الإعلان الاستراتيجي على هامش معرض فارنبورو الدولي للطيران، أحد أبرز الفعاليات العالمية في قطاع الطيران، مما يؤكد على طموحات الشركة لتعزيز قدراتها التشغيلية وتلبية الطلب المتزايد على خدماتها المتنوعة.
تأتي هذه الصفقة كجزء من اتفاقية إطارية طويلة الأمد تم توقيعها مع شركة ليوناردو الإيطالية الرائدة في صناعة الطيران والدفاع، والتي تتيح للشركة السعودية شراء ما يصل إلى 130 مروحية على مدى سنوات. ومن المقرر أن يتم تسليم الطائرات الجديدة خلال عامي 2027 و2028، لتنضم إلى الأسطول الحالي الذي يعد بالفعل من بين الأكبر عالمياً لطراز AW139.
خلفية استراتيجية تواكب رؤية المملكة
تأسست شركة الطائرات المروحية في عام 2019 بدعم مباشر من صندوق الاستثمارات العامة، بهدف إطلاق وتطوير قطاع خدمات الطيران العمودي التجاري في المملكة. ومنذ انطلاقتها، لعبت الشركة دوراً محورياً في دعم أهداف رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتطوير قطاعات حيوية جديدة مثل السياحة والترفيه والخدمات اللوجستية. وتعتبر خدمات النقل الجوي المروحي عنصراً أساسياً لنجاح المشاريع الكبرى مثل نيوم، والبحر الأحمر، والعلا، حيث توفر حلول نقل سريعة وفعالة ومرنة للركاب والبضائع في مناطق ذات تضاريس متنوعة.
تعزيز أسطول شركة الطائرات المروحية بطراز عالمي
يُعد طراز AW139 من ليوناردو الخيار المفضل للعديد من المشغلين حول العالم، وذلك بفضل أدائه المتميز وموثوقيته العالية وتعدد استخداماته. فهذه المروحية متوسطة الحجم وثنائية المحرك قادرة على أداء مجموعة واسعة من المهام بكفاءة، بما في ذلك النقل التنفيذي لكبار الشخصيات، والجولات السياحية، وخدمات الإسعاف الجوي، ودعم قطاع الطاقة. إن إضافة 11 وحدة جديدة من هذا الطراز سيمكن شركة الطائرات المروحية من توسيع نطاق خدماتها وتحسين كفاءتها التشغيلية، وترسيخ مكانتها كأكبر مشغل تجاري لهذا الطراز عالمياً.
تأثيرات اقتصادية وخدمية واسعة النطاق
لا يقتصر تأثير هذه الصفقة على تعزيز أسطول الشركة فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية وخدمية أوسع. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم الطائرات الجديدة في خلق فرص عمل متخصصة للطيارين والمهندسين والفنيين السعوديين، كما ستدعم نمو منظومة الطيران في المملكة. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تعزز هذه الخطوة مكانة السعودية كمركز رائد للطيران في الشرق الأوسط، وتبرز الثقة الدولية في بيئة الاستثمار السعودية وقوة اقتصادها. وأكد الكابتن أرنو مارتيني، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذا التوسع يعكس التزامهم بتقديم خدمات عالمية المستوى ودعم تحقيق مستهدفات رؤية 2030 من خلال بناء منظومة طيران متطورة ومستدامة.


