موقف حازم ضد الافتراءات
في بيان رسمي، أدانت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بشدة الافتراءات التي تضمنتها تصريحات مليشيا الحوثي الإرهابية، معبرة عن استنكارها الكامل لهذه الأكاذيب التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة. وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن هذه الادعاءات الباطلة لا تخدم سوى أجندة المليشيا الطائفية التي لم تجلب لليمن وشعبه سوى الدمار والموت، محولة حياة المواطنين إلى مأساة إنسانية هي الأكبر في العصر الحديث.
يأتي هذا الموقف في سياق الصراع الممتد في اليمن منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الحكومة الشرعية في عام 2014 وسيطرتها على العاصمة صنعاء، مما أدخل البلاد في دوامة من العنف والأزمات. وقد شكلت المملكة العربية السعودية تحالفاً لدعم الشرعية في اليمن بهدف إعادة الاستقرار ومنع تحول اليمن إلى قاعدة لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية. وعلى مدار السنوات الماضية، ارتكبت المليشيا انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، واستهدفت البنى التحتية الحيوية مثل المطارات المدنية، وموانئ تصدير النفط، والمنشآت الحكومية، بالإضافة إلى تهديدها المستمر للسفن التجارية في البحر الأحمر، مما أثر سلباً على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
تفنيد ادعاءات وتصريحات مليشيا الحوثي
أوضح الشيخ العيسى أن الشعب اليمني، الذي يحظى بعناية العالم الإسلامي والمجتمع الدولي، يدرك تماماً أن هذه الافتراءات ما هي إلا محاولة يائسة من قبل المليشيا لتشتيت الانتباه عن جرائمها والتغطية على أزماتها الداخلية والهروب من مسؤوليتها عن الوضع الكارثي الذي تسببت فيه. وأشار البيان إلى أن هذه الادعاءات تكذبها الحقائق على الأرض، والتي تؤكدها وزارة خارجية المملكة العربية السعودية في بياناتها المتكررة، والتي تفند هذه الأباطيل بالأدلة الدامغة.
وشدد العيسى على أن المليشيا تسعى من خلال خطابها المضلل إلى إلقاء اللوم على الآخرين، في حين أنها هي السبب الرئيسي في معاناة الشعب اليمني، من خلال سيطرتها على مقدرات الدولة ونهبها للمساعدات الإنسانية، وفرضها للحصار على المدن، وتجنيدها للأطفال، وزرعها للألغام بشكل عشوائي، مما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف الأبرياء.
دور المملكة المحوري في دعم استقرار اليمن
في المقابل، أكد بيان الرابطة على النهج الصادق والثابت الذي دأبت عليه المملكة العربية السعودية في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني. فقد عملت المملكة، بالتعاون مع الحكومة اليمنية الشرعية، على التخفيف من معاناة اليمنيين عبر استمرار المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء والمستشفيات. وأضاف البيان أن جهود المملكة لم تقتصر على الدعم الإنساني والتنموي، بل امتدت لتشمل الدعم المتواصل للجهود الأممية الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء الصراع في اليمن، وهو ما تشهد به دول العالم الإسلامي والمنظمات الأممية والمجتمع الدولي بأسره.


