حذرت هيئة التشاور والمصالحة اليمنية، اليوم الجمعة، من أن خطر الحوثيين تجاوز الداخل اليمني وبات يشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وأكدت الهيئة، في بيان صادر عقب اجتماعها برئاسة رئيسها محمد الغيثي وبمشاركة نواب الرئيس وممثلي الأحزاب والقوى والمكونات السياسية، دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومساندتها لقرارات مجلس الدفاع الوطني وإجراءاته لحماية البلاد ورفع جاهزية القوات المسلحة واستعادة مؤسسات الدولة، مشددة على أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الصف والإمكانات في مواجهة المليشيا.
تهديد مباشر للملاحة الدولية وباب المندب
وأوضحت الهيئة أن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب أثبتت أن التهديدات الحوثية تجاوزت الحدود المحلية لتستهدف الأمن الإقليمي بشكل مباشر. وحملت المليشيا المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته، متهمة إياها بمحاولة جر اليمن إلى صراعات تخدم الأجندة الإيرانية، وتحويل الأراضي والسواحل والمياه اليمنية إلى أدوات في معارك طهران وحساباتها الإقليمية، مما يهدد سيادة اليمن وأمن دول الجوار.
مطالبات بإجراءات دولية عملية ودعم الشرعية
ودعت الهيئة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية لدعم الدولة الشرعية، وتأمين الممرات البحرية، وحماية السواحل والمياه الإقليمية، وردع مصادر التهديد. كما أدانت استمرار استهداف المدنيين، وتجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، وتهجير السكان، واستهداف الأعيان المدنية، مؤكدة أن هذا التصعيد يضاعف الكارثة الإنسانية في اليمن.
وفي سياق متصل، جددت الهيئة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها وسيادتها ومواطنيها، مثمنة الدور السعودي في دعم اليمن، ومؤكدة أهمية استمرار جهود تحالف دعم الشرعية. واختتمت بدعوة القوى السياسية والوطنية والنخب والمجتمع إلى تعزيز الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، مشددة على أن السلام العادل لن يتحقق بمكافأة استخدام القوة أو فرض الأمر الواقع، بل بإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة.


