في خطوة تجسد استمرار الدعم التنموي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للشعب اليمني، احتفلت “ثانوية الحمزة النموذجية” في محافظة الضالع بانطلاقتها الجديدة في مبناها الحديث، الذي تم إنشاؤه وتجهيزه بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وقد غمرت الفرحة الطلاب والمعلمين وهم ينتقلون إلى بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، تمثل نقلة نوعية في مسيرتهم التعليمية وتفتح آفاقاً جديدة لمستقبلهم.
يأتي هذا المشروع في سياق حاسم يمر به قطاع التعليم في اليمن، الذي يعد من أكثر القطاعات تضرراً جراء سنوات من عدم الاستقرار. فقد أدت الظروف الصعبة إلى تدمير وتضرر آلاف المدارس، مما حرم مئات الآلاف من الطلاب من حقهم في التعليم وأدى إلى اكتظاظ شديد في الفصول الدراسية المتبقية. من هنا، تبرز أهمية مثل هذه المبادرات التي لا تقتصر على بناء الحجر، بل تهدف إلى إعادة بناء الإنسان وتأمين مستقبل الأجيال القادمة من خلال توفير بنية تحتية تعليمية قادرة على الصمود والاستمرار.
تأثير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على قطاع التعليم
وصفت إدارة الثانوية هذا الانتقال بأنه “نقلة استثنائية”، حيث أعربت عن امتنانها العميق للثمرة الطيبة التي أثمرتها مشاريع البرنامج في تلبية الاحتياجات الحقيقية للميدان التربوي. فالمبنى المدرسي المتكامل لا يقتصر على توفير مساحة للتعلم، بل يمثل نموذجاً للمنشأة التعليمية الحديثة. يضم المشروع 12 فصلاً دراسياً مجهزاً، ومكاتب إدارية، ومعامل متطورة للكيمياء والحاسب الآلي، بالإضافة إلى ملاعب رياضية لكرة السلة والطائرة. هذه التجهيزات تهدف إلى توفير تجربة تعليمية شاملة تتجاوز المنهج التقليدي، وتشجع على الابتكار والأنشطة اللاصفية التي تنمي مهارات الطلاب الجسدية والفكرية.
إن افتتاح ثانوية الحمزة ليس حدثاً معزولاً، بل هو جزء من استراتيجية شاملة يتبناها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في كافة المحافظات اليمنية. وقد تجاوز عدد المشاريع والمبادرات التنموية التي نفذها البرنامج 300 مشروع في 8 قطاعات حيوية وأساسية تشمل: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية. يعكس هذا التنوع في المشاريع فهماً عميقاً للاحتياجات المترابطة للمجتمع اليمني، ويؤكد التزام المملكة الدائم بالوقوف إلى جانب اليمنيين نحو تحقيق التعافي والازدهار.


