أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن العودة إلى المسار الدبلوماسي وإجراء المفاوضات بين طهران وواشنطن ليست مستحيلة، شريطة أن تغير الولايات المتحدة نهجها وتبني الثقة وتلتزم بتعهداتها، وذلك بالتزامن مع جهود وساطة قطرية لخفض التصعيد في المنطقة.
وأوضح عراقجي، في منشور على منصة “إكس” يوم الجمعة، عقب مباحثات أجراها في طهران مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن استئناف الدبلوماسية يتوقف على إدراك واشنطن أن “الضغط لا يجدي”، داعياً إياها إلى التحدث باحترام والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.
جهود وساطة قطرية لخفض التصعيد
وتأتي تصريحات الوزير الإيراني بالتزامن مع تحرك قطري للدفع باتجاه خفض التصعيد وإعادة فتح قنوات الاتصال. وفي هذا السياق، التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري برئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، حيث ناقش الطرفان التطورات الإقليمية وسبل استئناف الحوار.
وأكد المسؤول القطري خلال اللقاء أهمية العودة إلى المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن الحوار يمثل الطريق الأفضل لمعالجة الخلافات وتجنب مزيد من التصعيد.
الموقف الأمريكي وضغوط واشنطن
من جانبه، نفى البيت الأبيض وجود مفاوضات مباشرة جارية مع إيران في الوقت الراهن. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز حالياً على حملة الضغط الاقتصادي ضد طهران عبر ما يُعرف بـ “عملية المنبوذ الاقتصادي”، بهدف تضييق وصولها إلى الأسواق والنظام المالي الدولي.
وأضافت ليفيت أن المحادثات لن تستأنف قبل أن يقتنع الرئيس الأمريكي بأن إيران مستعدة للتفاوض “بجدية وبشكل هادف”.
وفي إطار الإجراءات الميدانية المتزامنة مع فرض الحصار، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، يوم الجمعة، إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية المعترف بها في مضيق هرمز.


