وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يقضي بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أمريكا” في الاستخدام الرسمي للحكومة الأمريكية، في خطوة واجهت رفضاً فورياً من حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول والسلطات الكندية.
وبموجب القرار، بدأت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إجراءات تحديث الاسم في وثائقها الإلكترونية الرسمية ونظام المعلومات الجغرافية للأسماء، على أن يظهر تدريجياً في الوثائق المطبوعة خلال الأيام المقبلة. وأكد مدير الهيئة، نيد مامولا، اعتماد الاسم الجديد رسمياً، في حين تشير التقارير إلى أن مفاعيل هذا الأمر التنفيذي تقتصر على الاستخدام الفيدرالي الأمريكي فقط.
رفض ولاية نيويورك وكندا للقرار
سارعت حاكمة ولاية نيويورك الديمقراطية، كاثي هوكول، إلى إعلان رفضها للتسمية الجديدة، مؤكدة أن ولايتها لن تعتمد اسم “بحيرة أمريكا”. ويكتسب موقف نيويورك أهمية خاصة لكونها تطل مباشرة على البحيرة من الجانب الأمريكي، بينما تقع مقاطعة أونتاريو الكندية على الضفة الشمالية لها.
وجاء موقف هوكول في سياق انتقادات أوسع لسياسات ترمب التجارية تجاه كندا، حيث اتهمت الرئيس الأمريكي بـ”معاملة الحلفاء كأعداء”، مشيرة إلى أن الحرب التجارية تلحق أضراراً بالعائلات الأمريكية.
وفي الجانب الكندي، رفض رئيس الوزراء مارك كارني التغيير، مؤكداً أن كندا ستواصل استخدام الاسم التاريخي للبحيرة. ووصف مسؤولون كنديون الخطوة بأنها قرار أمريكي أحادي الجانب، مؤكدين أن ترمب لا يملك سلطة إلزام الحكومة الكندية أو الجهات الدولية باستخدامه، مما يمهد لحالة ازدواجية غير معتادة في تسمية هذا المعلم الجغرافي الحدودي المشترك.
خلفيات القرار والنزاع التجاري
تعد بحيرة أونتاريو أصغر البحيرات العظمى الخمس في أمريكا الشمالية من حيث المساحة، وتقع على الحدود بين ولاية نيويورك ومقاطعة أونتاريو الكندية. وجاء قرار إعادة تسميتها في غمرة تصاعد الخلاف التجاري بين واشنطن وأوتاوا عقب انهيار المفاوضات التجارية وتزايد الرسوم الجمركية والإجراءات الانتقامية.
وكان ترمب قد طرح فكرة تغيير الاسم لأول مرة في وقت سابق من الأسبوع، رابطاً إياها بالخلافات التجارية مع كندا ومقاطعة أونتاريو. ويأتي هذا القرار ضمن سياسة أوسع لإدارته لإعادة تسمية معالم جغرافية، حيث سبق له في عام 2025 إصدار قرار يقضي بإعادة تسمية خليج المكسيك في الاستخدام الحكومي الأمريكي إلى “خليج أمريكا”.


