وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة لصالح القوات المسلحة السعودية بقيمة إجمالية تصل إلى 5.75 مليار دولار، ليرتفع بذلك حجم الصفقات العسكرية بين السعودية وأمريكا خلال عامي 2025 و2026 إلى نحو 150 مليار دولار.
وتشمل الحزمة الجديدة المعتمدة في سبتمبر 2026 أطقم ذخائر الهجوم المباشر المشترك بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى صفقة مكملة بقيمة 750 مليون دولار لتوريد محركات متطورة وقطع غيار لدبابات «أبرامز» القتالية، بهدف تحديث المنظومات البرية والجوية للمملكة ورفع جاهزيتها القتالية في ظل التحديات الأمنية بالمنطقة.
تفاصيل الصفقات العسكرية خلال عامي 2025 و2026
تأتي الموافقة الأخيرة امتداداً لسلسلة من الاتفاقيات الدفاعية الكبرى التي ميزت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين:
- مايو 2025 (142 مليار دولار): وقعت السعودية والولايات المتحدة صفقة مبيعات دفاعية عملاقة تزامناً مع زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واستهدفت تزويد فروع الجيش السعودي بمعدات قتالية متطورة لحماية الحدود البرية والبحرية والجوية، وتوطين التكنولوجيا عبر مشاريع مشتركة مع شركات رائدة مثل «داتا فولت» لتوطين التكنولوجيا المتقدمة.
- يوليو 2026 (1.96 مليار دولار): وافقت الخارجية الأمريكية على صفقة لتزويد القوات الجوية الملكية السعودية بنحو 20 ألف وحدة توجيه متطورة من منظومة الأسلحة المتقدمة للقتل الدقيق (APKWS-II)، وقاذفات صواريخ، ورؤوس حربية، ومحركات صاروخية، تولت تنفيذها شركة «بي أيه إي سيستمز» لزيادة دقة الضربات الجوية.
- سبتمبر 2026 (5.75 مليار دولار): الصفقة الأخيرة الخاصة بأطقم الذخائر ومحركات الدبابات وقطع غيارها.
الأبعاد الاستراتيجية للتعاون الدفاعي
أكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الصفقات المتتالية تخدم مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال دعم أمن واستقرار شريك استراتيجي رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو) في منطقة الخليج العربي.
ووفقاً لتقارير دفاعية صادرة عن البنتاغون، فإن هذه الإمدادات العسكرية مصممة لتمكين المملكة من تطوير قدراتها الدفاعية الذاتية وردع التهديدات المحتملة، مما يرسخ دورها في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي وضمان حماية ممرات التجارة العالمية وطرق الطاقة الحيوية.


