إعلان رسمي يرسخ الفخر الوطني
أعلن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، عن إطلاق هوية اليوم الوطني 2026 للمملكة العربية السعودية، والتي ستحمل شعار «عزّنا بطبعنا» للعام الثاني على التوالي. يأتي هذا الإعلان لتوحيد المرجعية البصرية للاحتفالات في هذه المناسبة الوطنية الغالية، وضمان ظهورها بشكل متسق يليق بمكانتها في قلوب السعوديين، حيث ستسترشد بها كافة الجهات الحكومية والخاصة في مختلف تطبيقاتها الإعلامية والاتصالية والفعاليات المصاحبة.
يُعد اليوم الوطني السعودي، الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، مناسبة محورية في تاريخ المملكة الحديث. فهو يخلّد ذكرى توحيد أراضي المملكة على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، رحمه الله، الذي أصدر في عام 1932 مرسوماً ملكياً بتحويل اسم الدولة من “مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها” إلى “المملكة العربية السعودية”. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا اليوم رمزاً للوحدة والتلاحم، ومناسبة لاستذكار مسيرة البناء والتطور التي شهدتها البلاد على مدى عقود، وصولاً إلى النهضة الشاملة التي تعيشها اليوم في ظل رؤية 2030 الطموحة.
«عزّنا بطبعنا»: فلسفة تعكس جوهر الهوية السعودية
يستمد شعار وهوية اليوم الوطني فكرته من القيم السعودية الأصيلة التي تشكل طبيعة أبناء وبنات هذا الوطن. فشعار «عزّنا بطبعنا» ليس مجرد عبارة، بل هو تجسيد لمجموعة من المبادئ الراسخة التي تميز المجتمع السعودي. وتتفرع من هذا الشعار الرئيسي عبارات تعزز هذا المفهوم، مثل «عزّنا بشجاعتنا»، «عزّنا برؤيتنا»، «عزّنا بأصالتنا»، و«عزّنا بهِمّتنا»، بالإضافة إلى قيم الجود والكرم التي تُعرف عن السعوديين. هذه القيم مجتمعةً تشكل نسيجاً ثقافياً واجتماعياً فريداً، يعتز به السعوديون ويورثونه للأجيال القادمة.
من الناحية البصرية، يجمع تصميم الهوية بين الحداثة والأصالة، حيث تمزج الخطوط الهندسية المعاصرة مع الزخارف المستوحاة من فنون النسيج التقليدية في المملكة، كفن “السدو” الذي أدرجته اليونسكو ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي. كما تم اعتماد “الخط السعودي” كخط رئيسي في كافة تطبيقات الهوية، مما يضفي عليها طابعاً من الأصالة ويعكس الاعتزاز بالثقافة والتراث الوطني العريق.
أبعاد وأهمية هوية اليوم الوطني 2026
إن إطلاق هوية اليوم الوطني 2026 الموحدة يتجاوز كونه مجرد توحيد بصري، ليمثل أداة استراتيجية لتعزيز الهوية الوطنية والانتماء. على الصعيد المحلي، تسهم هذه الهوية في خلق جو احتفالي متناغم في جميع أنحاء المملكة، وتعزز الشعور بالوحدة والفخر المشترك بين المواطنين والمقيمين. كما أنها توفر إطاراً إبداعياً للجهات المختلفة للمشاركة في الاحتفالات بطريقة مبتكرة ومتسقة مع الرسالة الوطنية العامة.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تقديم هوية احترافية ومدروسة يعكس الصورة الحضارية والمشرقة للمملكة العربية السعودية الجديدة. إنها رسالة للعالم بأن المملكة دولة تعتز بتاريخها وتراثها، وفي الوقت ذاته تنطلق بقوة نحو المستقبل، مستندةً إلى رؤية واضحة وقيم راسخة. وبذلك، تصبح الهوية سفيراً بصرياً يروي قصة وطن طموح يحتفي بماضيه ويبني مستقبله بكل ثقة وعزيمة.


