حذرت المكونات العلمية والدعوية في برنامج التواصل مع علماء اليمن، اليوم الأحد، الشعب اليمني من الوقوف مع مليشيا الحوثي أو الانخراط في صفوفها أو مساندتها، مؤكدة حرمة القتال معها ضد أبناء الشعب اليمني، ومطالبة بتحريك الجبهات وتوحيد القرار العسكري والأمني.
الحكم الشرعي وتوصيف المليشيا
أوضحت المكونات أن الحكم الشرعي الذي ينطبق على مليشيا الحوثي هو أنها “فئة ضالة، مارقة، متمردة، صائلة، خارجة عن الإجماع الشرعي والوطني”. واتهمت المليشيا بالاعتداء على الدماء والأموال والحرمات، والعمل ضمن أجندة المشروع الإيراني بهدف جعل اليمن تابعاً لطهران، وتحويله إلى منصة لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية والممرات المائية.
وأكدت المكونات أن نصرة الشعب اليمني ومساندة الحكومة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب تعد “واجباً شرعياً” يهدف إلى صيانة الكليات الخمس التي أجمعت الشريعة الإسلامية على حفظها، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال.
مطالبات لمجلس القيادة الرئاسي
طالبت المكونات العلمية والدعوية رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ببذل الأسباب الكفيلة بتحقيق النصر، وفي مقدمتها تحريك جميع الجبهات العسكرية، ومعالجة الاختلالات القائمة في مؤسسات الدولة، ومحاربة الفساد، وتوحيد قرار المؤسسات العسكرية والأمنية، لحماية اليمن والحفاظ على مقوماته الأساسية.
دعوات للقبائل وحرب الشائعات
وجه البيان دعوة إلى قبائل اليمن وجميع فئات المجتمع في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بعدم الانخراط في قتال إخوانهم، والحذر من التضليل والزج بأبنائهم في المعارك، مشدداً على أن حقن الدماء وصون النسيج الوطني يتقدمان على أي اعتبارات عصبية.
كما حذر البيان من إثارة النعرات العصبية، أو المناطقية، أو الحزبية، ومن استغلال المنابر الإعلامية والخطابية لبذر الشقاق. وحث على عدم قبول أو نشر الشائعات والأراجيف والتخوين، معتبراً أن الحرب النفسية لا تقل خطورة عن حرب السلاح، ودعا إلى التثبت من الأخبار والاعتماد على المصادر الرسمية المعتمدة.
التكافل الاجتماعي والشكر للمملكة
أكدت المكونات ضرورة إحياء قيم التكافل والتراحم، ومد يد العون للنازحين الفارين من بطش المليشيا ومساندتهم في ظروفهم الحالية.
وفي رسالة تقدير، تقدمت المكونات بالشكر إلى الدول والشعوب المتضامنة مع الشعب اليمني، وخصت بالذكر المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً، لما تقدمه من جهود ودعم وإسناد مستمر لليمن وحكومته الشرعية.
ودعا البيان العلماء والخطباء والإعلاميين ووجهاء المجتمع إلى النهوض بواجبهم الشرعي في توعية المواطنين بخطورة المشروع الحوثي، والعمل على إصلاح ذات البين وتجاوز الخلافات، وحشد الطاقات للوقوف صفاً واحداً لحماية دين اليمن وسيادته وأمنه، مؤكداً أن توحيد الصفوف يقود إلى النصر وأن زوال الطائفة المتمردة قادم.


