عقد وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية إيطاليا أنطونيو تاياني، اجتماعاً ثنائياً في العاصمة الإيطالية روما، بحثا فيه التطورات الإقليمية وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وجاء الاجتماع على هامش اجتماع الرؤساء المشاركين لمجموعات العمل التابعة لمؤتمر نيويورك وأعضاء التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، المنعقد في روما يومي 28 و29 يوليو 2026، حيث أكد وزيرا خارجية السعودية وإيطاليا متانة العلاقات الثنائية والالتزام بمواصلة التنسيق المشترك.
الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية
رحب الوزيران بنتائج اجتماعات التحالف العالمي، مؤكدين دعمهما لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2735) والخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، مع الإشارة إلى دور الحوار بين الأديان في تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين.
وشدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح القطاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، والبدء في أنشطة التعافي المبكر، بالإضافة إلى دعم جهود الإصلاح التي تبذلها السلطة الفلسطينية.
كما أدان الوزيران تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدين الحاجة الملحة لحماية السكان الفلسطينيين، وجددا معارضتهما لأي شكل من أشكال ضم الأراضي في الضفة الغربية أو التهجير القسري للفلسطينيين.
الأمن البحري والملف اليمني
أكد الجانبان أهمية احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وشددا على ضرورة حماية حرية الملاحة والأمن البحري في مضيق هرمز، والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن، والممرات البحرية الدولية وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأشادا بمساهمة العملية البحرية الأوروبية “يونايفور أسبيدس”، وإيطاليا على وجه الخصوص، في حماية الملاحة التجارية.
وفيما يتعلق باليمن، شجع الوزيران جميع الأطراف على الانخراط بشكل بنّاء في عملية سياسية للتوصل إلى حل شامل ودائم للنزاع. وأدانا هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية التي استهدفت البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، إلى جانب تهديداتهم للأمن البحري وحرية الملاحة، مؤكدين أهمية المساعدات الإنسانية والتنموية لليمن ودعم الشعب اليمني.
كما شدد الوزيران على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، معربين عن معارضتهما لأي إجراءات أحادية الجانب تقيد العبور البحري، وجددا التزامهما بتحالف روما المعني بتوفير الأسمدة والأمن الغذائي لتعزيز سلاسل الإمداد، لا سيما للدول الأكثر عرضة للمخاطر في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.
تعزيز التعاون الثنائي
رحب الوزيران بالتطور المستمر للعلاقات الثنائية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون في القطاعات الرئيسية استناداً إلى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وناقش الجانبان الأنشطة المشتركة المقبلة المتعلقة بالدورة القادمة لمعرض “سالوني ديل موبيلي ميلانو” في العاصمة الرياض، كنموذج للتعاون الثنائي المثمر في قطاع التصميم، مع التركيز على التميز الصناعي، والمواهب الشابة، والابتكار والإبداع.


