تشهد سماء السعودية والعالم العربي خلال شهر نوفمبر 2026 ظواهر فلكية متتابعة، تتضمن اقترانات كوكبية وزخات شهب متعددة، إضافة إلى اكتمال «البدر العملاق» وفرص لرصد أجرام سماوية بعيدة، وفقاً لما أوضحه رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة.
البدر العملاق ومراحل القمر
يمر القمر خلال الشهر بمراحل رئيسة تبدأ بالتربيع الأخير في الأول من نوفمبر، ثم المحاق في التاسع من الشهر، والتربيع الأول في 17 نوفمبر، قبل أن يكتمل بدراً مساء 24 نوفمبر. وتتزامن مرحلة البدر نسبياً مع اقتراب القمر من نقطة الحضيض في مداره حول الأرض، ما يجعله يبدو أكبر حجماً وأكثر لمعاناً في الظاهرة المعروفة إعلامياً بـ«البدر العملاق».
اقترانات الكواكب وتشكيلاتها السماوية
يشهد فجر السابع من نوفمبر اقتراب الهلال المتناقص من كوكب الزهرة، بينما تتاح بين 13 و22 نوفمبر فرصة لرصد كواكب عطارد والزهرة والمريخ والمشتري على امتداد الأفق الشرقي قبيل شروق الشمس، مع أفضلية رصد عطارد في 21 نوفمبر عند استطالته الغربية العظمى. وفي فجر 22 نوفمبر، يتشكل مثلث شبه متساوي الساقين يجمع المريخ والمشتري ونجم قلب الأسد، حيث يمكن متابعته بالعين المجردة.
كما يظهر القمر بجوار كوكب زحل مساء 20 نوفمبر، ويمر يومي 24 و25 نوفمبر قرب عنقود الثريا ونجم الدبران. ويصل كوكب أورانوس إلى وضع التقابل مع الشمس فجر 26 نوفمبر، ما يجعله مرئياً معظم ساعات الليل بواسطة المناظير أو التلسكوبات.
زخات الشهب ورصد مجرة أندروميدا
تنشط خلال الشهر زخة شهب الثوريات الجنوبية، في حين تبلغ الثوريات الشمالية ذروتها ليلة 11 و12 نوفمبر، تليها زخة الأسديات ليلة 17 و18 نوفمبر، وتتأثر أعداد الشهب الظاهرة بمدى صفاء السماء ومستويات التلوث الضوئي. كما يمثل نوفمبر فترة مثالية لرصد مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) التي تبعد نحو 2.5 مليون سنة ضوئية، إذ تظهر كلطخة ضبابية خافتة من المواقع المظلمة، وتكشف المناظير تفاصيلها بصورة أوضح.
وأكد أبو زاهرة إمكانية متابعة أغلب هذه الأحداث الفلكية بالعين المجردة، مشدداً على أهمية اختيار مواقع رصد بعيدة عن التلوث الضوئي، ومتابعة الأحوال الجوية، وإعطاء العين الوقت الكافي للتكيف مع الظلام.


