ينطلق موسم المقناص على امتداد الساحل الغربي، من جنوب جدة مروراً بالمجيرمة والشعيبة والقنفذة وصولاً إلى مركز الموسم بمنطقة جازان، حيث يقضي الطواريح والصقارون نحو 60 يوماً في رحلات بحث ميدانية لتعقب الصقور المهاجرة القادمة من روسيا ومنغوليا وباكستان والمناطق الباردة، والإمساك بـ«الوحش» قبل ترويضه.
أدوات الرصد وأعراف ملكية الصقور
يتجهز الطواريح لرحلات الصيد بسيارات دفع رباعي ومخيمات «العزب»، مستخدمين أجهزة الاتصال «الكنود» لتحديد أسبقية المشاهدة وطلب «الفزعة»، إضافة إلى المناظير «الدربيل» للتعقب من مسافات بعيدة، والطعوم «الزرق» من الحمام أو السمان للإيقاع بالطيور عبر الشباك.
وأوضح الصقار محمد العتيبي أن الأعراف المتوارثة تقضي بأن تكون ملكية الصقر لأول من يشاهده ويعلن ذلك عبر جهاز «الكنود» أو الإشارات الضوئية للسيارة، مشيراً إلى أن تقديم الصقارين للمساعدة في الإمساك بالصقر لا يمنحهم حق المشاركة في الملكية.
مراحل الترويض وأساليب التدريب
وعن آلية تأهيل الصقور، بين الصقار تركي النفيعي أن مراحل التدريب تبدأ بتلبيس الطائر «البرقع»، ثم ترويضه وتدريبه بوساطة «الملواح» عبر ربط الطعم بحبل وتحريكه في مسار دائري أو نصف دائري لتعليم الصقر الاستجابة والانقضاض، وصولاً إلى مرحلة «الهدد» لتدريبه على مهاجمة الحبارى والطيور الأخرى.
وفي هذا السياق، عبّر الشاعر فلاح القرقاح عن هذه العلاقة بقوله:
ياليت الزمن طير يعود على الملواح
برده.. ولا أدري وش أرده على شانه
أسعار الصقور ودور نادي الصقور السعودي
تتفاوت أسعار الصقور بحسب السلالة واللون والمواصفات وطول الجناحين والعنق، إذ تتراوح بين 20 ألف ريال ومليون ريال، فيما تسجل بعض الصفقات مبالغ تتراوح بين 50 ألفاً و380 ألف ريال.
ويستفيد الصقارون من الخدمات والاهتمام الذي يقدمه نادي الصقور السعودي لبيع صقورهم أو المشاركة بها في المسابقات الإقليمية، مما يسهم في صون هذا الموروث الثقافي المتجذر في الجزيرة العربية وتوطيد الروابط الاجتماعية بين هواة الصقارة في المملكة ودول الخليج العربي.


