أكد نائب مدير المركز الإعلامي للفرقة الأولى بقوات الطوارئ في الجيش اليمني، العقيد منصور الزيلعي الجرادي، أن ألغام الحوثي في الجوف تشكل العقبة الأشد أمام تقدم القوات وتسببت في تأجيل عودة الأهالي إلى مناطقهم، رغم نجاح القوات في استعادة سلسلة جبال حويشان بالمحافظة.
خطر الألغام وجهود التطهير
وأوضح الجرادي أن الميليشيا زرعت ما يتجاوز 5 ملايين لغم في أنحاء اليمن، محذراً من أن آثارها قد تمتد إلى 100 عام وتستمر في إبطاء تحركات القوات وتهديد السكان والمسافرين وأبناء القبائل، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تتجنب زراعة الألغام حتى في بعض جبهات تعز الدفاعية حفاظاً على أرواح المواطنين.
وفي السياق ذاته، تمكن مشروع «مسام» التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من نزع 597.965 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، وتطهير 86.503.193 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية منذ انطلاقه في نهاية يونيو 2018 حتى 23 أكتوبر 2026.
مسار العمليات الميدانية والهدف القادم
وبين الجرادي أن الفرقة الأولى بقيادة اللواء ياسر عبدالله المعبري اجتازت تحصينات الميليشيا وأنفاقها في سلسلة جبال حويشان ضمن عمليات «فجر اليمن»، حيث قطعت طريق إمداد الميليشيا إلى جبهة العلم، مما اضطرها لاستخدام مسارات أطول لنقل الإمدادات.
وأضاف أن المسافة التي تفصل القوات عن مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف، تقدر بنحو 30 إلى 32 كيلومتراً بعد استعادة حويشان، مؤكداً أن التقدم نحو المرازيق ثم الحزم يقع في صدارة أهداف العمليات الجارية لتمهيد الطريق نحو صنعاء.
إدارة المعارك والانتهاكات الإنسانية
وذكر العقيد أن قوات الطوارئ ودرع الوطن والعمالقة والمناطق العسكرية تعمل ضمن غرفة عمليات واحدة تحت مظلة وزارة الدفاع وبقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مشدداً على أهمية وحدة القيادة وتجاوز الخلافات السياسية والحزبية والمناطقية.
واتهم الجرادي قيادات الميليشيا باستغلال حاجة الأسر لتجنيد الأطفال وإرسالهم إلى الجبهات المتأخرة وإضعاف التعليم، في حين ترسل تلك القيادات أبناءها إلى المدارس، فضلاً عن ممارسة ضغوط على المنظمات الإنسانية والاستحواذ على جزء من مخصصات مشاريعها.


