عقد رؤساء المجالس التشريعية الخليجية اجتماعهم الدوري العشرين عبر الاتصال المرئي، برئاسة رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، حيث أكد المجتمعون أن أمن دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، وأن التلاحم الخليجي ركيزة أساسية لحماية المكتسبات وصون استقرار المنطقة.
إدانة الاعتداءات وتأكيد حق الدفاع عن النفس
وأدان الاجتماع الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات وناقلات الطاقة في دول المجلس، كما استنكر الاعتداءات الحوثية المتواصلة على المملكة العربية السعودية، والتي طالت الحرمين الشريفين والبنية التحتية والمطارات وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين.
وشدد البيان الختامي على تضامن دول المجلس الكامل مع المملكة ووقوفها صفاً واحداً إلى جانبها في جميع الإجراءات المتخذة لحماية أمنها وسيادتها، مؤكداً الحق الطبيعي لدول المجلس في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
أمن الملاحة والقضية الفلسطينية
وحذر رؤساء المجالس من أن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر تمثل شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، مؤكدين أن إغلاقها أو عرقلة المرور فيها يهدد السلم والأمن الدوليين وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، مع رفض أي إجراءات أحادية تقيد حرية الملاحة.
وفي الشأن الفلسطيني، جدد الاجتماع التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية ودعم قيام دولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع التنويه بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. كما أشار البيان إلى دعم سيادة اليمن ووحدة أراضيه والحل السياسي للأزمة.
مبادرات العمل البرلماني المشترك
وعلى صعيد التعاون البرلماني، اتفق المشاركون على تنظيم ندوتهم المشتركة لعام 2027 في المملكة تحت عنوان “تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان أمن سلاسل الإمداد”، كما وافقوا على إقامة حوار إستراتيجي مع البرلمان الأوروبي، وأشادوا بآلية التعاون التي وقّعتها الشعبة البرلمانية البحرينية مع برلمانات دول أمريكا اللاتينية ومجموعة الكاريبي.


