ارتفع عدد ضحايا تهجير الفلسطينيين في الخليل قسراً من منطقتي “دير بحة والجلدية” إلى 4969 فلسطينياً ينتمون إلى 780 أسرة، وذلك مع تواصل اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي للمدينة لليوم الخامس على التوالي. وأوضحت بلدية الخليل في بيان يوم الثلاثاء، أن هذا الإجراء يتسبب بتداعيات إنسانية متزايدة تطال الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية.
وبيّنت البلدية أن الأسر المهجرة تضم 336 طفلاً رضيعاً، و441 مسناً، و216 امرأة حاملاً ومرضعة، إضافة إلى 44 شخصاً من ذوي الإعاقة، و312 مصاباً بأمراض مزمنة. وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب هجوم نفذه فلسطينيان الجمعة الماضية أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين واستشهاد المنفذين، حيث فرض الاحتلال إغلاقاً مشدداً على المدينة وقراها.
حصار واعتداءات ميدانية في الضفة
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد اعترف مساء السبت الماضي بإجبار آلاف المواطنين على مغادرة منازلهم، مشيراً إلى منعهم من العودة قبل تفكيك البنية التحتية لحركة حماس في المدينة، وهو ما اعتبره مسؤولون فلسطينيون عملية انتقامية تستهدف المدنيين. وتواصلت المداهمات لأحياء الخليل وتقييد حركة السكان وإعاقة المساعدات، إلى جانب اعتقال تسعة فلسطينيين في الخليل وبلدات دورا والسموع ويطا.
وفي نابلس، هدم جيش الاحتلال يوم الثلاثاء ثمانية صروح تذكارية تخلد شهداء فلسطينيين منذ معركة الكرامة عام 1968، فيما أصيب شاب بالرصاص الحي قرب حاجز حوارة ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي جنوب الضفة، دهمت القوات بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم واعتقلت شاباً، وسط تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين بالضفة والقدس الشرقية منذ أكتوبر 2023.
تحركات وتحذيرات دولية وأوروبية
وعلى الصعيد السياسي، منعت السلطات الإسرائيلية وفداً دولياً يضم 23 برلمانياً وسياسياً وأكاديمياً من دخول الضفة الغربية للمشاركة في مؤتمر بجامعة بيرزيت تحت عنوان “تضامن الجنوب العالمي ومقاومة الإمبريالية”، وجاء من بين أعضائه نواب في البرلمانات البريطانية والأسكتلندية والإسبانية.
وفي سياق متصل، وجه 60 نائباً في البرلمان الأوروبي رسالة عاجلة مساء الاثنين إلى مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، طالبوا فيها بعقد اجتماع لوزراء الخارجية لبحث فرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية، مؤكدين أن إجرائاتها في الضفة ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي وتُعد جريمة حرب.


