تصدى الجيش السوداني فجر الأربعاء لموجة جديدة من هجمات المسيرات في السودان فوق مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، وذلك بالتزامن مع قرار إثيوبيا إمهال 6 من موظفي القنصلية السودانية في مدينة أصوصا الحدودية 48 ساعة لمغادرة أراضيها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن استخدام الطائرات المسيرة في الحرب، إذ تواصلت الانفجارات في الدمازين لليوم الثاني على التوالي واشتبكت الدفاعات الأرضية مع المسيرات المنسوبة لقوات «الدعم السريع»، مما أدى إلى قطع الكهرباء عن المدينة إجراءً احترازياً. وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من إعلان الجيش إعادة انتشار قواته في منطقة سالي جنوب الدمازين عقب اشتباكات سابقة.
قرارات إبعاد واتهامات متصاعدة
وجاء القرار الإثيوبي بحق الدبلوماسيين السودانيين بعد إعلان الخرطوم تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، اتهامت فيها أديس أبابا بالسماح لـ«الدعم السريع» باستخدام أراضيها لإطلاق مسيرات تستهدف منشآت مدنية سودانية.
في المقابل، تنفي إثيوبيا تقديم أي دعم لـ«الدعم السريع»، وتتهم السودان بمساندة متمردين في إقليم تيجراي، وهو ما ترفضه الخرطوم. وأوضح مستشار لمجلس السيادة السوداني أن بلاده تجتهد لتفادي حرب مفتوحة مع إثيوبيا، مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن أراضيها.
استهداف المنشآت المدنية وسقوط ضحايا
وعلى صعيد ميداني آخر، أصابت مسيرة يوم الثلاثاء محطة وقود في منطقة العباسية تقلي بجنوب كردفان أثناء تجمهر مركبات مدنية للتزود بالوقود في ظل شح الإمدادات، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، بينهم حالات حرجة.


