كشفت نتائج إحصاءات تنمية الطفولة المبكرة ورفاهية الطفل لعام 2026، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، أن 85.3% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و59 شهراً يسيرون على المسار الصحيح للنمو في مجالات الصحة والتعلم والرفاه النفسي والاجتماعي، في حين سجلت نسبة الملتحقين ببرامج تعليم الطفولة المبكرة للفئة العمرية بين 36 و59 شهراً 17.6% فقط.
البيئة المنزلية والموارد التعليمية
أوضحت النتائج أن 89.6% من الأطفال في الفئة العمرية من 36 إلى 59 شهراً يعيشون في بيئة منزلية إيجابية ومحفزة للتعلم، بينما تتواجد نسبة 10.4% خارج هذه الفئة. وأشارت البيانات إلى أن 32.3% من الأطفال دون سن الخامسة يمتلكون كتاب أطفال واحداً أو كتابين، في حين يمارس 72.9% من الأطفال اللعب بنوعين أو أكثر من أدوات اللعب.
وذكرت الإحصاءات أن النسبة المتبقية في مؤشر الكتب لا تعني عدم امتلاك الأطفال للكتب، حيث قد تضم من يمتلكون أعداداً أكبر منها، مما يعكس أهمية تشجيع القراءة واللعب التفاعلي لتعزيز المهارات اللغوية والمعرفية والاجتماعية.
معدلات التعلم المنظم وتفسير الفروق
بلغ معدل المشاركة في التعلم المنظم خلال السنة السابقة لسن الالتحاق الرسمي بالتعليم الابتدائي 74.8%، مقابل 25.2% خارج نطاق المشاركة المحددة في المؤشر. ويوضح التقرير الاختلاف بين هذا المؤشر ونسبة الالتحاق ببرامج الطفولة المبكرة (17.6%)، لكون كل مؤشر يستهدف فئة عمرية مختلفة ويتضمن تعريفاً مستقلاً.
من جانبه، أوضح المتخصص في علم الاجتماع عبدالله البقعاوي أن التفاوت بين نسبة الأطفال الذين يعيشون في بيئة منزلية محفزة (89.6%) ونسبة الالتحاق ببرامج الطفولة المبكرة يستدعي دراسة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية المؤثرة في قرارات الأسرة، ومدى توفر البرامج التعليمية وسهولة الوصول إليها. وأكد أهمية تعزيز الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية لترسيخ القراءة واللعب التفاعلي لتنمية مهارات الأطفال.


