أعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة الوفيات الناتجة عن تفشي فيروس إيبولا إلى 2011 حالة وفاة، من أصل 4381 إصابة مؤكدة. ويُصنف هذا التفشي بأنه الأسرع انتشاراً على الإطلاق، وثاني أكبر تفشٍ للمرض من حيث الحجم في التاريخ بعد أزمة غرب أفريقيا التي سجلت بين عامي 2014 و2016.
أرقام ومعدلات مقلقة
تظهر البيانات الحكومية تسارعاً كبيراً في وتيرة الوفيات؛ حيث استغرق تسجيل أول ألف وفاة نحو تسعة أسابيع، في حين تضاعف هذا الرقم خلال ثلاثة أسابيع تقريباً، مما يعكس تفاقم الأزمة بوتيرة تفوق قدرة الفرق الصحية على التتبع والاحتواء. ويخضع حالياً 704 مرضى للعلاج والعزل.
وسجل معدل الوفيات في هذا التفشي نسبة 45.9%، متجاوزاً معدل تفشي غرب أفريقيا البالغ 39.6%، على الرغم من أن الأخير كان ناتجاً عن سلالة أكثر فتكاً من الفيروس.
عقبات تواجه جهود الاستجابة
يعزو المسؤولون تصاعد الأزمة إلى غياب اللقاحات والعلاجات المعتمدة لفيروس “بونديبوجيو” النادر المسبب لهذا التفشي، حيث لا تزال التجارب السريرية في مراحلها الأولى بمقاطعة إيتوري شرقي البلاد.
وتواجه جهود الاستجابة عقبات متعددة تشمل:
- الصراع المسلح مع المتمردين وتردي حالة الطرق.
- صعوبة الوصول إلى المناطق النائية المتضررة.
- توقف بعض العاملين الصحيين عن العمل احتجاجاً على تأخر أجورهم.
- تأخر ظهور الأعراض أو عدم الإبلاغ عنها، مما ساهم في انتشار العدوى خارج نطاق المخالطين الخاضعين للمراقبة.
تحذيرات علمية وطبية
أوضح البروفيسور بول هنتر، أستاذ الطب بجامعة إيست أنجليا البريطانية، أن غياب لقاح فعال يجعل السيطرة على المرض معتمدة كلياً على رصد الحالات ونقلها إلى مرافق آمنة. وحذر هنتر من أن الرصد الروتيني يصبح شبه مستحيل في المناطق النائية التي تعاني من نزاع مستمر وانقطاع في الاتصالات.
من جهته، وصف محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، الوضع الحالي بأن الفيروس لا يزال يسبق جهود ملاحقته والسيطرة عليه.


