تواجه مساعي إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران عقبات متزايدة بسبب غياب القرار الموحد لدى القيادة الإيرانية، مما يعرقل فرص التوصل إلى التفاهم الإيراني الأمريكي. ويأتي هذا التعثر في وقت تتباين فيه الرؤى الداخلية في طهران بين تيار يدفع نحو الدبلوماسية وآخر متشدد يرفض تقديم أي تنازلات.
خلافات داخلية تعرقل التفاوض
يتعقد المشهد الداخلي الإيراني مع تصاعد نفوذ التيار المتشدد وتمسكه بشروط صارمة لأي تفاوض مع واشنطن، حيث يطالب برفض التفاوض كلياً. وفي المقابل، يسعى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الدفع بمسار دبلوماسي يهدف إلى إخراج بلاده من حالة الاستنزاف العسكري والاقتصادي.
وتشير التقارير إلى وجود خلافات داخلية عميقة بشأن اتجاه الحرب، مما يجعل أي اتفاق محتمل هشاً ما لم يحظَ بتوافق حقيقي داخل مؤسسات الحكم الإيرانية. وتتطلب هذه المرحلة قيادة قادرة على اتخاذ قرارات صعبة والدفاع عنها أمام الداخل، لا سيما أن واشنطن تشترط التزامات واضحة وقابلة للتحقق، بينما تخشى طهران أن تتحول التنازلات إلى استسلام تحت وطأة الضغوط.
مواقف متناقضة بشأن التهدئة
تنعكس هذه التناقضات الإيرانية وتصلب المواقف على ترتيبات وقف إطلاق النار وفرص الوصول إلى اتفاق جديد ينهي الحرب. وفي حين تؤكد باكستان قرب التوصل إلى تفاهمات أو ترتيبات جديدة، أعلن مسؤول إيراني عدم وجود أي محادثات جارية بشأن تمديد الهدنة.
ويبقى غياب القرار الإيراني الموحد العائق الأساسي أمام أي تقدم، حيث يرهن مراقبون عودة فرص الاتفاق بوجود قيادة تمتلك تفويضاً واضحاً، بينما ينذر استمرار الانقسام والتصلب بتحول الحرب إلى صراع استنزاف مفتوح.


