تشهد سماء شهر سبتمبر 2026 عدداً من الظواهر الفلكية اللافتة في المملكة العربية السعودية، يتصدرها الاعتدال الخريفي واكتمال البدر الذي اقترح تسميته محلياً بـ”قمر الرمان”، إلى جانب رصد كواكب زحل والزهرة والمشتري والمريخ.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن ساعات الليل تبدأ بالازدياد تدريجياً في النصف الشمالي من الكرة الأرضية خلال الشهر مع اقتراب الاعتدال الخريفي، مما يتيح وقتاً أطول لمراقبة السماء.
“قمر الرمان” والاعتدال الخريفي
يحدث الاعتدال الخريفي في 23 سبتمبر، عندما تعبر الشمس ظاهرياً خط الاستواء السماوي من الشمال إلى الجنوب، معلنةً بداية فصل الخريف فلكياً في النصف الشمالي من الأرض، وبداية الربيع في النصف الجنوبي.
وفي 26 سبتمبر، يكتمل القمر بدراً ويظهر قريباً من كوكب زحل. وقد اقترح أبو زاهرة تسميته محلياً بـ”قمر الرمان” تزامناً مع موسم الرمان وبداية الخريف في المملكة، مؤكداً أن التسمية رمزية ومستوحاة من البيئة والموسم المحلي.
حركة الكواكب ورصد المذنبات
تشهد السماء خلال سبتمبر حركة نشطة للكواكب وفقاً للتفاصيل التالية:
- كوكب الزهرة: يواصل ظهوره منخفضاً في الأفق الغربي بعد غروب الشمس، ويقترب منه هلال القمر في 14 سبتمبر.
- كوكب زحل: تتحسن رؤيته تدريجياً في سماء المساء مع اقترابه من التقابل مع الشمس في 4 أكتوبر المقبل، ويمكن عبر التلسكوبات الصغيرة مشاهدة حلقاته وأقماره وفي مقدمتها “تيتان”.
- كوكبا المشتري والمريخ: يظهر المشتري بسطوع واضح إلى جانب المريخ في سماء الفجر. وتشهد السماء في 8 سبتمبر تقارباً بين القمر والمشتري قد يتحول إلى احتجاب في مناطق محددة عالمياً، لكنه لن يكون مشاهداً في العالم العربي.
- المذنبات: يتيح الشهر إمكانية رصد مذنب خافت للغاية يتطلب تتبعه تلسكوباً مناسباً وسماءً مظلمة.
إلى جانب ذلك، يستمر ظهور “مثلث الصيف” كأحد أبرز العلامات السماوية بعد حلول الظلام، بالإضافة إلى كوكبتي القوس والعقرب والمنطقة الغنية بالنجوم والسدم باتجاه مركز مجرة درب التبانة.


