أكد المشاركون في اجتماع عمان الوزاري لدعم القدس، في بيانهم الختامي الصادر اليوم (الأربعاء)، أن السياسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة باطلة ولاغية ولا أثر قانونياً لها، محذرين من أن الاعتداءات على المقدسات قد تدفع نحو تفجر صراع ديني يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
بطلان الإجراءات الإسرائيلية وحل الدولتين
وشدد وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية المشاركون في الاجتماع على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، ولا سيادة لإسرائيل عليها، مؤكدين أنها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة. وعبر الوزراء عن تمسكهم بحل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدين على إعلان نيويورك للتسوية السلمية لحل القضية الفلسطينية.
انتهاكات المسجد الأقصى والمقدسات المسيحية
وأدان الاجتماع الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات فرض التقسيم الزمني والمكاني فيه عبر الاقتحامات التي ينفذها مستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائيليون متطرفون بحماية سلطات الاحتلال. وأكد البيان أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارته وتنظيم الدخول إليه.
كما رفض المشاركون الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المقدسات المسيحية وتستهدف الوجود المسيحي التاريخي في القدس، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة، والتدخل في شؤون الكنائس والتضييق على ممتلكاتها، والاعتداء على رجال الدين والمصلين. وأكد الوزراء دعمهم للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ودورها في حمايتها وصون هويتها.
مطالبات بتحرك دولي ورفض القرارات الأحادية
وطالب الوزراء المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لوقف السياسات الإسرائيلية الممنهجة لتكريس الاحتلال، واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واستمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وأعلن الاجتماع رفض أي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية للقدس، مثل نقل البعثات الدبلوماسية إليها أو افتتاحها فيها، داعياً الدول المعنية إلى العدول عن هذه الخطوات. كما دعا الوزراء إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية في سبتمبر المقبل بنيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث التصعيد الإسرائيلي في القدس وسبل مواجهته.
الدول المشاركة في اللجنة
يُذكر أن اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي تضم في عضويتها كلاً من:
- الأردن
- السعودية
- تونس
- الجزائر
- العراق
- قطر
- الصومال
- فلسطين
- مصر
- المغرب
- الأمين العام لجامعة الدول العربية
- وزراء خارجية وممثلو إندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وماليزيا


