توسعت الاحتجاجات في أوروبا لتشمل عواصم ومدناً كبرى عدة، أدت إلى فرض السلطات الفرنسية حظراً جزئياً للتجول في باريس ومدن أخرى، وذلك على خلفية التضخم وارتفاع أسعار الوقود والغذاء وأزمة السكن وتدهور الخدمات العامة.
حظر تجول واعتقالات واسعة في فرنسا
فرضت الحكومة الفرنسية حظراً جزئياً للتجول في أجزاء من العاصمة باريس ومدن أخرى، عقب اضطرابات وأعمال شغب وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات. وبدأت التحركات باعتراض طلاب المدارس الثانوية على نقص الموارد وتدهور المرافق، قبل أن تنضم إليها النقابات العمالية.
وأسفرت الحصيلة الميدانية لعطلة نهاية الأسبوع عن اعتقال أكثر من 2400 شخص، وشهدت مدن مرسيليا وليون وبوردو عمليات نهب واسعة، فيما التهمت النيران مبنى بلدية “ليموج” الأثري ومجموعة من المدارس. واتهم الرئيس إيمانويل ماكرون “اليسار المتطرف” بالسعي لإسقاط الجمهورية، بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من “سيطرة المهاجرين على فرنسا” مطالبًا بإغلاق الحدود.
اضطرابات واحتجاجات في إيطاليا وإسبانيا والبرتغال
في إيطاليا، قادت حركة “إيطاليا في الساحات” آلاف المتظاهرين للمطالبة بفرص عمل وأجور عادلة بعد قفز معدل التضخم إلى 4.2% متجاوزاً متوسط منطقة اليورو. وشهدت مدن ميلانو وتورينو وبولونيا مواجهات مع قوات الأمن ونهباً للمحلات، حيث أعلنت شرطة ميلانو توقيف 271 شخصاً، في حين أعلنت “حركة 17 أكتوبر” التعبئة الدائمة والتظاهر الأسبوعي.
وفي إسبانيا، تحولت ساحة “بويرتا ديل سول” بوسط مدريد إلى مخيم احتجاجي عقب طرد مسنة تبلغ 87 عاماً من منزلها ووفاتها لاحقاً. وأدى الضغط الشعبي وإضراب المعلمين إلى دعوة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز لانتخابات برلمانية مبكرة في نوفمبر المقبل، وسط دعوات لأول إضراب عام منذ 14 عاماً. كما شهدت مدينتا لشبونة وبورتو في البرتغال مسيرات حاشدة تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة.
تحركات مناهضة للفساد في البلقان
واصل الطلاب للأسبوع الثاني محاصرة العاصمة الألبانية تيرانا عبر حركة “فلامينجو” للمطالبة بإسقاط رئيس الوزراء إيدي راما ومكافحة الفساد، عقب موافقة الحكومة على مشروع سياحي مرتبط بصهر ترامب (جاريد كوشنر) على حساب أراضٍ طبيعية.
وفي صربيا، يتصدى طلاب الجامعات محاولات الرئيس المستقيل ألكسندر فوتشيتش للعودة إلى السلطة كرئيس للوزراء في الانتخابات المقررة في 25 أكتوبر الجاري، وسط تحذيرات أمنية من انفجار الأوضاع ميدانياً.


