وجهت السلطات الأمريكية اتهامات لمواطن تركي بالتآمر لتقديم دعم مادي وتمويل حماس، مستخدماً مؤسسة إنسانية مسجلة في بريطانيا كغطاء لتحويل الأموال والإمدادات إلى الحركة.
تفاصيل الاتهامات والاعتقال
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه ثلاث تهم إلى محمد يوسف حسنة، المعروف أيضاً باسمي “أورهان كوركماز” و”أبو البراء”، تشمل التآمر لتقديم دعم مادي للحركة، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب.
وكان حسنة، البالغ من العمر 45 عاماً والمقيم في إسطنبول، قد أوقف في بريطانيا في 29 يوليو الماضي، ولا يزال محتجزاً بانتظار استكمال إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً عن كل تهمة في حال إدانته.
آلية التنسيق والتمويل
وتفيد الشكوى بأن المتهم استغل منصبه مديراً عالمياً لمنظمة إنسانية دولية للتنسيق المباشر مع قيادات بارزة في الحركة لإيصال الأموال والإمدادات إلى قطاع غزة والإشراف على توزيعها وفق توجيهاتها.
وأكد مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن حسنة نسق منذ عام 2023 مع أحد كبار قادة الحركة لإدخال المساعدات لصالحها، مع علمه بأن الموارد ستصل إليها وليس إلى المدنيين المحتاجين، متخذاً إجراءات لإخفاء الوجهة الحقيقية عبر تقديم معلومات وصور مضللة للمستودعات.
وأشار المسؤولون إلى أن المؤسسة الخيرية التي يديرها المتهم ضاعفت إيراداتها خلال عام واحد من نحو 41.8 مليون دولار إلى أكثر من 81.5 مليون دولار، وأنها أنفقت نحو 91 مليون دولار على أنشطة وصفت بأنها خيرية خلال السنة المالية المنتهية في يوليو 2025.
الموقف القانوني والأمريكي
وقال المدعي العام الأمريكي جيمي ماكدونالد إن المتهم استخدم موقعه لجمع الأموال وتوفير التمويل والمواد الغذائية والمستلزمات تحت غطاء العمل الإغاثي، معتبراً أن توقيفه يعكس التزام السلطات الأمريكية بتفكيك شبكات التمويل العالمية للحركة، المصنفة أمريكياً كمنظمة إرهابية.
من جهتها، أكدت وزارة العدل الأمريكية أن ما ورد في الشكوى يمثل اتهامات ومزاعم فقط، وأن المتهم يفترض أنه بريء حتى تثبت إدانته أمام المحكمة.


