دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة من التوتر عقب نشر خريطة تتضمن أهدافاً ومواقع عسكرية وغربية في 9 دول أوروبية تحت عنوان «سنرى ما سيحدث»، ما يعكس اتجاهاً لتوسيع نطاق الضغط في حال عودة العمليات العسكرية الواسعة، بالتزامن مع تساؤلات حول مصير القواعد الأمريكية في الخليج ومضيق هرمز وأمن الطاقة إذا انهارت جهود الاحتواء.
تهديد القواعد والمنشآت الحيوية
تضع هذه الرسائل المنشآت العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، إضافة إلى شبكات الدفاع الجوي والبحري والمرافق المرتبطة بأمن الطاقة، في دائرة التهديد المباشر. ورغم وجود فجوة عسكرية بين الرسائل الإعلامية والقدرة على تنفيذ هجمات بعيدة المدى، فإن خطورة الصواريخ والمسيرات والعمليات البحرية بالقرب من السواحل الإيرانية تظل قائمة.
تحذيرات ومخاوف استخباراتية
ونقل مسؤولون أمريكيون تحذيرات لحلفائهم في الشرق الأوسط خلال شهر أكتوبر بشأن احتمال استئناف ضربات واسعة عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع الاستعداد لرد إيراني قد يطال البنية التحتية ومنشآت الطاقة، دون تحديد موعد معلن للبدء أو إعلان قرار نهائي بالحرب.
كما جرى تداول معلومات حول تحذيرات استخباراتية إسرائيلية أُبلغت لواشنطن وبعض دول الخليج تشير إلى احتمال لجوء إيران لأسلحة كيميائية عند تجدد المواجهة، وهو تقييم أثار خلافاً بين مسؤولين أمريكيين وتشكيكاً من مسؤولين خليجيين في مدى استناده إلى أدلة، دون أن يشكل ذلك إثباتاً لامتلاك تلك الأسلحة أو اتخاذ قرار باستخدامها.
حسابات واشنطن والوساطة القطرية
ويرفع انتهاء الاقتراع الأمريكي قيداً سياسياً عن البيت الأبيض، دون أن يعني ذلك تحديد ساعة صفر فورية، خصوصاً مع نفي الرئيس دونالد ترامب نيته توجيه ضربة عاجلة مع إبقاء الخيارات العسكرية قائمة. وتستمر في الوقت ذاته وساطة قطرية لتضييق الخلاف بين واشنطن وطهران حول ملفات الملاحة والعقوبات وشروط إنهاء الحرب، ما يضع المنطقة بين سيناريوهات الضربات المحدودة والتصعيد الواسع.


