تعرضت مبانٍ تابعة لجهاز خفر السواحل في عدن لضربات صاروخية، في وقت برزت فيه الرقابة البحرية كعنصر محوري لملاحقة شبكات التسليح وإمدادات الأسلحة ومكونات الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأفاد تقرير أعدته مؤسسة “كريتيكال ثريتس” ومعهد دراسة الحرب الأمريكي بأن السعودية وسعت نطاق حملتها الجوية باعتراض الشحنات والوسائط البحرية التي قد تدعم العمليات ضد الحكومة اليمنية والمملكة، مشيراً إلى تنفيذ ضربة قرب جزيرة زقر استهدفت سفينة يُرجح استخدامها في التهريب.
ووفقاً للتقرير، أدت الهجمات الصاروخية الحوثية إلى استهداف مقر خفر السواحل المسؤول عن مراقبة محاولات التهريب البحري واعتراضها. وأوضح أن الجماعة أنشأت شبكة تهريب دولية بدعم من الحرس الثوري الإيراني للحصول على أسلحة خفيفة ومعدات عسكرية ومكونات للصواريخ والمسيّرات لمنع وصولها إلى الجبهات والوحدات المنفذة للهجمات.
توسع شبكات التهريب عبر القرن الأفريقي
من جانبها، أظهرت دراسة لمؤسسة “سنتشري إنترناشونال” بعنوان “من طرف إلى مركز: الحوثيون في أفريقيا” اتساع البنية التحتية للشبكات الحوثية، وتحولها إلى منظومة أكثر مركزية لإدارة الأنشطة غير المشروعة. واعتمدت الدراسة على نحو 100 مقابلة، ووثائق، وبيانات اعتراض شحنات، وإحصاءات موانئ، وصور أقمار صناعية، وبيانات تتبع سفن واتصالات هاتفية.
وأشارت الدراسة إلى امتداد علاقات الجماعة عبر القرن الأفريقي ومحاولاتها توسيع الصلات مع جماعات مسلحة منها حركة الشباب الصومالية. وأكدت أن تداخل التهريب مع التجارة المشروعة وتعدد الوسطاء يمنح هذه الشبكات مرونة، مما يتطلب الجمع بين الرقابة البحرية والعمل الاستخباراتي لتتبع مراكز التنسيق والضغط على خطوط الإمداد.


