قصفت القوات الجوية الأمريكية ليل الإثنين هدفين إيرانيين مخصصين لإطلاق صواريخ قادرة على نشر الألغام البحرية باتجاه مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديد الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربة قوية لطهران.
وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الكابتن تيم هوكينز، أنه تم رصد قوات الحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية صغيرة نحو المضيق. وأكدت الولايات المتحدة أمس أن هجماتها على جزيرة لارك استهدفت منع إيران من نشر المزيد من الألغام في الممر الملاحي، بعد أيام من إعلان تطهيره.
تطوير صواريخ “فجر-5” لنشر الألغام
تثير هذه الصواريخ المدفعية غير المألوفة تساؤلات حول تطوير طهران لوسائل جديدة لإحداث اضطرابات في مضيق هرمز. وتشير المعلومات إلى أن إيران عرضت في يناير 2025، خلال مناورات بحرية، نسخة مطورة من صاروخ “فجر-5” قادرة على إطلاق لغم بحري عائم واحد في المياه.
ويُعتقد أن صاروخ “فجر-5” يحمل لغماً لا يتجاوز قطره 333 مليمترًا (وهو قطر الصاروخ نفسه)، ويحتوي على عشرات الأرطال فقط من المتفجرات، مما يجعله محدود القوة التدميرية مقارنة بالألغام التقليدية الأكثر خطورة التي تحتوي على مئات الأرطال من المتفجرات وتُثبت لتطفو تحت سطح الماء أو تستقر في القاع.
مستوى التهديد وتأثير الألغام المنجرفة
تُعرف هذه الذخائر بـ”الألغام المنجرفة”، حيث تنجرف بفعل الرياح والتيارات البحرية فور سقوطها في الماء. ويرى مراقبون أن هذا السلاح لا يشكل خطراً جسيماً على ناقلات الشحن التجاري مزدوجة الهيكل المصممة لتحمل الأضرار دون تسريب حمولتها النفطية، لكنه يمثل تهديداً كبيراً لقوارب الصيد الصغيرة العاملة في الخليج العربي.
أما بالنسبة للسفن الحربية، فمن المحتمل أن تتسبب هذه الألغام الصغيرة في إحداث ثقب محدود في الهيكل يؤدي إلى تسرب المياه إلى حجرة واحدة محكمة الإغلاق فقط.
سياق التوتر في مضيق هرمز
تمتلك إيران ترسانة متنوعة من الألغام تشمل الألغام اللاصقة الصغيرة التي يثبتها الغواصون، وألغاماً أكبر تنشرها القوارب والسفن. وكان مسؤولون استخباراتيون أمريكيون قد أفادوا في مارس الماضي بأن إيران زرعت عدداً من الألغام في المضيق.
وجاءت الضربات الأخيرة بعد أيام من إعلان الرئيس ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 25 أغسطس، إزالة جميع الألغام البحرية من المياه الدولية في مضيق هرمز، في إشارة إلى الممر الملاحي التقليدي المستخدم بموجب القانون الدولي.


