أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن تنفيذ الضربات السعودية في العراق بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، مستهدفةً مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران مسؤولة عن مهاجمة منشآت بترولية في المملكة، في خطوة تمثل تحولاً من اعتراض الهجمات إلى استهداف مصادرها مباشرة.
وجاء التحرك العسكري السعودي بعد ساعات من إحباط الدفاعات الجوية السعودية لهجوم بطائرات مسيرة استهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية. وأكدت الرياض أن العملية تندرج ضمن حقها المشروع في الدفاع عن النفس، مشددة في الوقت ذاته على أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها لن تتردد في الرد على أي اعتداء يهدد أمنها ومقدراتها الوطنية.
مواقف رسمية ومسؤولية بغداد
أكد مجلس الوزراء السعودي أن المملكة لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها، وأن الرد على الاعتداءات سيتم وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ومبدأ التناسب. وحمل المجلس الحكومة العراقية مسؤولية منع استخدام أراضيها كمنصة للاعتداء على دول الجوار. من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السعودية استمرار هجمات الميليشيات الموالية لإيران، مؤكدة احتفاظ المملكة بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع مصادر العدوان.
تضامن خليجي ودعم دولي
حظيت الخطوات السعودية بدعم خليجي واضح؛ حيث أعلنت دولة الكويت تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب المملكة في كافة إجراءاتها لحماية أمنها، معتبرة أمن السعودية جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي. كما أكدت مملكة البحرين تأييدها الكامل لأي رد تقرره الرياض، مشددة على حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الدفاع المشترك لدول المجلس.
تعقد ملف مضيق هرمز
بالتزامن مع هذا التصعيد، تصاعد الخلاف الإقليمي والدولي حول مستقبل مضيق هرمز؛ إذ رفضت إيران مقترحاً عُمانياً للإدارة المشتركة للمضيق، معتبرة أن أي تقاسم للسيطرة لا يخدم مصالحها الاستراتيجية، ومشددة على أن إدارة الممر المائي يجب أن تقتصر على السيادة الحالية بين طهران ومسقط دون تدخل خارجي.
في المقابل، صرح مسؤول أمريكي بأن المطالب الإيرانية مبالغ فيها وغير مقبولة لدى واشنطن ومسقط والمجتمع الدولي، موضحاً أن التفاهمات المطروحة تقتصر على التنسيق الملاحي فقط. وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة هي الضامن الفعلي لأمن المضيق، بينما شددت طهران على أن المضيق جزء من أمنها القومي ولن تتخلى عن أدواتها الدفاعية.


