أشاد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، تركي الوادعي، بمستوى الرعاية الطبية السعودية المقدمة لضيوف الرحمن خلال موسم الحج الحالي، مؤكداً أن هذه الجهود الاستثنائية تجسد أبهى صور الإنسانية والالتزام التاريخي للمملكة العربية السعودية تجاه خدمة الحجاج من مختلف بقاع الأرض، ولا سيما الحجاج اليمنيين. وجاءت هذه الإشادة خلال جولة تفقدية قام بها الوزير اليوم الأربعاء، شملت عدداً من المستشفيات والمرافق الطبية السعودية في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة للاطمئنان على صحة حجاج بلاده.
الرعاية الطبية السعودية منظومة متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن
خلال جولته الميدانية، استمع الوزير الوادعي إلى شرح مفصل من الكوادر الطبية السعودية المشرفة على علاج المرضى من الحجاج اليمنيين. واستعرض الأطباء الخطط العلاجية المتبعة والإجراءات الطبية المتقدمة التي تهدف إلى ضمان سرعة تعافي المرضى وتسهيل إكمالهم لمناسك الحج بيسر وسهولة. وعبر الوزير عن إعجابه الشديد بالمستوى الاحترافي والتعامل الإنساني الرفيع الذي تحاط به البعثة الطبية اليمنية وحجاج بلاده، مشيراً إلى أن هذا العطاء غير المستغرب يعكس عمق الروابط الأخوية والروابط التاريخية الراسخة بين الشعبين الشقيقين السعودي واليمني.
تنسيق مستمر لضمان سلامة الحجاج اليمنيين
وفي سياق متصل، وجه وزير الأوقاف والإرشاد اليمني اللجنة الطبية المرافقة لبعثة الحج اليمنية بضرورة مواصلة المتابعة الدقيقة لجميع الحالات المرضية، وتعزيز التنسيق المستمر مع وزارة الصحة السعودية والجهات الطبية المختصة في المملكة. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان استكمال علاج الحجاج وتقديم الرعاية اللازمة لهم حتى تماثلهم للشفاء التام، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات عودتهم إلى ديارهم سالمين غانمين بعد أداء الفريضة.
تاريخ ممتد من الريادة الإنسانية والخدمة الطبية
تأتي هذه الجهود الطبية المتميزة في إطار دور المملكة العربية السعودية التاريخي والريادي في إدارة مواسم الحج وتطوير البنية التحتية للمشاعر المقدسة. على مر العقود، حرصت المملكة على تسخير كافة الإمكانات المادية والتقنية والكوادر البشرية المؤهلة لخدمة ملايين المسلمين سنوياً. وتعد الخدمات الصحية المجانية المقدمة للحجاج، والتي تشمل عمليات القلب المفتوح، والقسطرة، وغسيل الكلى، بالإضافة إلى الخدمات الإسعافية الطارئة، علامة فارقة في الرعاية الإنسانية على المستوى الدولي، مما يعزز مكانة المملكة كقبلة للمسلمين وراعية لسلامتهم الإقليمية والدولية.
شكر وعرفان للقيادة السعودية والشعب الشقيق
واختتم الوزير تركي الوادعي تصريحاته بتجديد الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على ما تبذله من جهود جبارة وتسهيلات نوعية تسهم بشكل مباشر في إنجاح مواسم الحج المتعاقبة. وأكد أن هذه الرعاية الطبية الشاملة لا تقتصر على الحجاج اليمنيين فحسب، بل تمتد لتشمل ضيوف الرحمن من مختلف دول العالم الإسلامي، مما يبرز الدور الريادي والإنساني العظيم للمملكة في رعاية الأمة الإسلامية وخدمة قضاياها.


