خاض الجيش اليمني معارك عنيفة اليوم الخميس ضد ميليشيا الحوثي غربي محافظة تعز، أسفرت عن مقتل أكثر من 18 مسلحاً حوثياً وإصابة آخرين، إلى جانب أسر عدد من عناصر الميليشيا وإسقاط ثلاث طائرات مسيرة.
وأفاد مصدر عسكري بأن القوات المسلحة تصدت لهجوم حوثي استهدف مواقعها في جبهات جبال مقبنة غربي تعز، وأحبطت محاولات تسلل في قطاعات الأحدوب، والظوير، والكدحة، وجبل غباري. ورداً على ذلك، شنت القوات هجوماً مضاداً تزامن مع قصف مدفعي مركز استهدف تجمعات الميليشيا، مما أدى إلى تحييد العناصر الحوثية وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية ومقتل من كان على متنها، في حين لا تزال جثامين بعض القتلى ملقاة في مناطق المواجهات.
كما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط ثلاث طائرات مسيرة حوثية حاولت استهداف مواقع القوات المسلحة.
تداعيات اقتصادية وتحذيرات من أزمة أمن غذائي
وفي سياق متصل، كشف تقرير حديث لشبكة “نظام الإنذار المبكر بالمجاعة” (FEWS NET) عن تداعيات كارثية للهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي على ميناء المخا وممرات الملاحة في باب المندب، محذراً من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن حتى يناير 2027 جراء تضرر البنية التحتية وتعطل سلاسل الإمداد والتجارة.
وقدر التقرير الأضرار المباشرة التي لحقت بميناء المخا بنحو 79 مليون دولار، مما تسبب في تعليق العمليات فيه وتضرر سبل عيش آلاف العاملين، فضلاً عن سقوط 16 قتيلاً وإصابة 22 آخرين جراء تلك الهجمات.
وأشار التقرير إلى تراجع حركة العبور في مضيق باب المندب بنسبة 24%، وانخفاض حركة ناقلات النفط الرئيسية بنسبة 42% مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد، مما يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويفرض ضغوطاً حادة على أسعار السلع الأساسية المستوردة في بلد يعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاته الغذائية.
وأكدت الشبكة أن التصعيد العسكري في اليمن سجل أعلى مستوياته خلال العام الحالي في شهري يونيو ويوليو، مع تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والاشتباكات والقصف المدفعي.


