أكدت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن الدولي أن حماية الملاحة الدولية واستعادة مؤسسات الدولة تمثل تحدياً واحداً يتطلب موقفاً دولياً موحداً، محذرة من مغبة التعامل مع هجمات ميليشيا الحوثي كحوادث منفصلة.
دعوة لمعالجة أسباب التهديد
وأوضح مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، في بيان الجمهورية اليمنية خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، أن الحكومة ستواصل واجبها في حماية شعبها ومنع استخدام أراضيها لتهديد الجوار والملاحة الدولية.
وشدد السعدي على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من احتواء نتائج التهديدات إلى معالجة أسبابها، وإيصال رسالة واضحة بأن الاعتداءات بالصواريخ والمسيرات لن تحقق مكاسب سياسية ولن تمر دون عقاب. وحذر من تحول مضيق باب المندب إلى امتداد لمعادلة التهديد في مضيق هرمز، أو منصة تستخدمها إيران ووكلائها لمساومة العالم على أمنه واقتصاده.
تصعيد عسكري وموجات نزوح
وأشار السفير اليمني إلى أن الميليشيا استغلت فترات التهدئة، وتحديداً عقب هدنة أبريل 2022، لإعادة بناء قدراتها العسكرية واستهداف منشآت تصدير النفط والسفن التجارية، وصولاً إلى التصعيد الداخلي في مأرب وتعز والحديدة والساحل الغربي.
وقد تسبب هذا التصعيد في استهداف المدنيين ومخيمات النازحين، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة شملت 6,145 أسرة (نحو 44 ألف شخص). كما أدان البيان الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت مدن خميس مشيط وأبها وجازان في المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها.
مطالب يمنية لمجلس الأمن
ودعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تشمل:
- إدانة التصعيد العسكري الحوثي بشكل واضح.
- تفعيل حظر توريد الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية للميليشيا.
- دعم الحكومة الشرعية لتمكينها من حماية أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية.
- محاسبة الجهات المتورطة في تمويل وتسليح هذه الاعتداءات، وفي مقدمتها إيران التي توفر الدعم العسكري والتقني للميليشيا.
- رفض أي تسويات سياسية تمنح الحوثيين مكاسب اقتصادية أو سياسية مقابل وقف مؤقت للهجمات.


