بدأت إيران وباكستان اتصالات دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد على كافة الجبهات، في وقت كشفت فيه تقارير عسكرية عن مخاوف أمريكية متزايدة من كلفة الحرب مع إيران وتداعياتها على استنزاف مخزونات الأسلحة الدفاعية للولايات المتحدة.
المباحثات الإيرانية الباكستانية لخفض التصعيد
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بحثا خلاله سبل استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الصراع بين إيران والولايات المتحدة. وتركز النقاش بين الجانبين على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وبحث خفض التصعيد على جميع الجبهات.
تحذيرات أمريكية من استنزاف الترسانة العسكرية
في غضون ذلك، أجرى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس اتصالات مباشرة مع قادة عسكريين أمريكيين في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، أظهرت قلقاً عميقاً داخل المؤسسة العسكرية من استنزاف الأسلحة الدفاعية الحيوية جراء المواجهة المستمرة. وطلب فانس تقديرات ميدانية مباشرة وغير منقحة حول مسار الحرب، والخسائر المحتملة، وقدرة إيران على الصمود، وتأثير نقل الذخائر إلى الشرق الأوسط على قدرة واشنطن على ردع قوى أخرى مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية.
وأبلغ القادة العسكريون نائب الرئيس بتراجع مخزونات صواريخ ‘باتريوت’ الاعتراضية إلى مستويات مقلقة، حيث انخفض المخزون في أحد مسارح العمليات إلى أقل من 100 صاروخ. كما أدت الحرب إلى استنزاف مخزونات صواريخ ‘أتاكمز’ والصواريخ البديلة لها، لتصل بعض الذخائر الحيوية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.
تقييمات ميدانية ومسارات دبلوماسية
أشارت التقييمات التي تلقاها فانس إلى أن طهران مستعدة لتحمل أضرار جسيمة في معركتها من أجل البقاء، مقابل محدودية الأسلحة الدفاعية الأمريكية المتاحة لصد الضربات الإيرانية. ونقل فانس هذه الخلاصات إلى الرئيس دونالد ترامب ودائرته المقربة، بالتزامن مع إطلاع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين للرئيس على الضغوط التي تواجه مخزونات الأسلحة.
وتشير المعطيات إلى أن الحرب استمرت لفترة أطول بكثير من الأسابيع الستة التي خطط لها البنتاغون في البداية، في حين لم يعد لدى كبار مستشاري البيت الأبيض تصور واضح عن مدى تأثير الضربات على حسابات طهران. ويواصل فانس تلقي تقارير يومية بشأن مضيق هرمز وتفاصيل العمليات العسكرية، بينما يبحث البيت الأبيض عن مسار دبلوماسي لإنهاء الصراع.


