فرضت الولايات المتحدة مساء الأربعاء عقوبات أمريكية على رواندا استهدفت وزارة الدفاع ومؤسسة مالية، في خطوة ترمي إلى تصعيد الضغوط على كيغالي ودفعها لإنهاء دعم المتمردين وسحب قواتها من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن على رواندا سحب قواتها فوراً من شرق الكونغو ووقف دعم حركة “إم 23″، المعروفة بـ “تحالف نهر الكونغو” (AFC-M23). وأوضحت الخزانة الأمريكية أن وزارة الدفاع الرواندية وجهت قواتها المنشورة في إقليبي شمال كيفو وجنوب كيفو لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة مع المتمردين وتزويدهم بالأسلحة والمعدات.
وشملت الإجراءات الأمريكية فرض عقوبات على مؤسسة “زيغاما للائتمان والادخار” المالية، لاتهامها بتسهيل التحويلات المالية لصالح الأجهزة الأمنية لشراء أسلحة وذخائر من الصين ودول أخرى، بالإضافة إلى تورط أحد فروعها في نقل الذهب من مناطق سيطرة المتمردين داخل الكونغو إلى رواندا.
مواقف الأطراف والجهود الدبلوماسية
في المقابل، رحبت وزارة الخارجية الكونغولية بالقرار الأمريكي، واعتبرت أنه يوجه رسالة صارمة لروانديين بضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة وسحب عشرات الآلاف من الجنود. وعلى الجانب الآخر، طالبت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية يولاند ماكولو بالتزام الكونغو بتعهداتها المتعلقة بتحييد جماعة “القوات الديمقراطية لتحرير رواندا” (FDLR)، مؤكدة استعداد كيغالي للتنفيذ الكامل لاتفاقات واشنطن بالتوازي مع التزام الطرف الآخر.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوساطة بين البلدين وإنهاء المواجهات المسلحة، عقب توقيع اتفاق لوقف القتال في عام 2025 لم يحقق تغييرات ملموسة حتى الآن على الأرض.


