يقترب البيت الأبيض من حسم قراره بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، عقب اكتمال الاستعدادات الأمريكية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين وفي مقدمتهم إسرائيل، في ظل تسارع التطورات المرتبطة بالبرنامج النووي وإعادة بناء القدرات الصاروخية الإيرانية.
وتأتي هذه التحركات وسط استمرار التردد بانتظار محاولات التوصل إلى تسوية دبلوماسية، رغم اتساع الفجوة بين مواقف الأطراف، مع إمكانية تأجيل أي ضربة محتملة حتى نهاية نوفمبر الجاري في حال اتخاذ القرار.
مقترحات التهدئة والوساطة الإقليمية
وبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيناريوهات التعامل مع إيران، واطلاعه على التحركات الدبلوماسية التي تقودها قطر وباكستان وتركيا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يستمر عدة أسابيع، يُرفق برفع الحصار الاقتصادي عن إيران لإتاحة المجال أمام استئناف المفاوضات.
في المقابل، تشترط واشنطن تنفيذ طهران التزامات محددة ترتبط بملف مضيق هرمز والبرنامج النووي قبل اتخاذ خطوات لتخفيف الضغوط الاقتصادية أو إبرام ترتيبات جديدة لوقف إطلاق النار، وسط مخاوف متزايدة من تحول الخلاف النووي والصاروخي وأمن الملاحة في الخليج إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
الحسابات السياسية وموازين القوى
وعلى الصعيد السياسي، تراهن طهران على أن تؤدي انتخابات التجديد النصفي واحتمال سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس إلى تقييد تحركات ترامب وتقليص اهتمامه بمواصلة العمليات العسكرية. غير أن البيت الأبيض يؤكد مواصلة تنفيذ أهدافه العسكرية والسياسية حتى بعد الانتخابات، مشدداً على استمرار الصلاحيات الرئاسية في إدارة العمليات العسكرية دون انعكاس مباشر لأي تغيير في الكونغرس قبل يناير المقبل.


