سجلت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026 مشاركة أكثر من 51 مليون ناخب في التصويت المبكر قبل أيام من موعد الاقتراع، وسط معركة حامية بين الجمهوريين والديمقراطيين للسيطرة على الكونغرس، ومخاوف أمنية متزايدة من التدخلات الأجنبية وتراجع التنسيق الفيدرالي.
ترمب يلوّح بـ«الفيتو» ويكثف جولاته الانتخابية
وفي ظل الاستقطاب السياسي، لوّح الرئيس دونالد ترمب باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد التشريعات التي قد يمررها الكونغرس في حال فوز الديمقراطيين بالأغلبية، مشيراً إلى أنه قد يصبح «السيد فيتو» عبر رفض القوانين حتى الاضطرار للتفاوض.
ويكثف ترمب تحركاته الانتخابية بعقد تجمعات في ولايتي كانساس وأيوا لتعزيز فرص الجمهوريين في الحفاظ على الأغلبية التشريعية، في وقت ترجح فيه استطلاعات الرأي إمكانية نيل الديمقراطيين للأغلبية في أحد مجلسي الكونغرس أو كلاهما.
إحصاءات التصويت المبكر
وأظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن «مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا» أن إجمالي أصوات التصويت المبكر تجاوز 51 مليون صوت، حيث أدلى أكثر من 28 مليون ناخب بأصواتهم حضورياً، بينما صوّت ما يزيد على 23 مليون ناخب عبر البريد.
تراجع التنسيق الأمني ومخاطر التدخل الخارجي
وتواجه العملية الانتخابية تحديات أمنية مع وصول التنسيق بين الحكومة الفيدرالية ومسؤولي الانتخابات في الولايات إلى أضعف مستوياته منذ عام 2016، نتيجة تقليص قدرات البرامج الفيدرالية وفي مقدمتها وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، حيث أكد خبير الانتخابات ديفيد بيكر أن تبادل المعلومات وصل إلى حد التوقف تماماً.
وفي المقابل، ترصد أجهزة الاستخبارات استمرار محاولات التأثير من جانب روسيا والصين وإيران؛ إذ تركز روسيا على نشر معلومات مضللة ومقاطع فيديو معدلة بالذكاء الاصطناعي ضد مرشحين ديمقراطيين، مثل الادعاء الملفق ضد جيم تالاريكو مرشح مجلس الشيوخ في تكساس، بينما تستهدف الصين مرشحين مناهضين لبكين، إلى جانب نشاط مجموعات إلكترونية تحريضية وقراصنة مرتبطين بإيران وروسيا.


