أصدرت القاضية الاتحادية تانيا تشوتكان قراراً بوقف تنفيذ الإجراءات الحكومية الخاصة بتشديد رقابة الناخبين غير المواطنين، حيث منعت وزارتي العدل والأمن الداخلي من إرسال قوائم تتضمن أسماء مسجلين تشكك الإدارة في جنسيتهم إلى الولايات، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
تفاصيل القرار القضائي ومبرراته
وحظرت القاضية على مسؤولي الانتخابات في الولايات عزل بطاقات اقتراع هؤلاء الناخبين أو الامتناع عن احتسابها حتى إثبات جنسيتهم، مشيرة إلى أن البيانات التي اعتمدت عليها الإدارة الأمريكية قد لا تكون موثوقة، مما يثير مخاوف من استبعاد ناخبين مسجلين قانونياً وحرمانهم من حقهم الدستوري.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أرسلت الشهر الماضي خطابات إلى مسؤولي الانتخابات في ولايتي كاليفورنيا وواشنطن تطالبهم بعدم احتساب أصوات الأشخاص الواردة أسماؤهم في قوائم المشتبه بهم. ورداً على ذلك، تقدمت منظمات حقوق التصويت والخصوصية بطلب قضائي لمنع هذه التحركات، متهمة الإدارة بانتهاك قانون الخصوصية لعام 1974. وفي المقابل، قدمت وزارة العدل مذكرة قضائية يوم السبت أكدت فيها أن الخطابات تأتي ضمن جهود إنفاذ القانون الفيدرالي الذي يمنع تصويت غير المواطنين.
قرارات قضائية متضاربة وتطورات القضايا
وفي سياق متصل، رفض قاضٍ اتحادي في لوس أنجلوس طلباً لوزارة العدل بإلزام ولاية كاليفورنيا بعزل بطاقات الاقتراع عبر البريد لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل. كما رفضت محكمة استئناف طلب الوزارة الطارئ للمضي قدماً في إجراءاتها، وأصدر قاضٍ اتحادي في سان فرانسيسكو حكماً يلزم العدل بالتوقف عن تهديد مسؤولي الانتخابات بالملاحقة الجنائية.
وعلى الجانب الآخر، سمحت هيئة قضائية بمحكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة في سان فرانسيسكو للحكومة بتهديد المسؤوليين بالملاحقة الجنائية في حال عدم الاستجابة لمطالبها المتعلقة بتصويت غير المواطنين، وهو حكم لا يلزم القاضية تشوتكان. ويحظر القانون الفيدرالي مشاركة غير المواطنين في الانتخابات رغم ندرة هذه الحالات، بينما يواصل ترمب اتهام السلطات المحلية بالتساهل، ربطاً بخلطه المستمر مع ادعاءاته حول تزوير انتخابات 2020.


