ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، مشيراً إلى إحراز تقدم في المفاوضات والتفاؤل بتحقيق تسوية قريبة، وذلك رغم شن الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية وقبل ساعات من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وفي المقابل، اعتبر مسؤول إيراني أن التوصل إلى اتفاق لا يزال أمراً بعيد المنال.
تصريحات ترمب وموقف الإدارة الأمريكية
وكتب ترمب على منصة “تروث سوشيال” أن أسعار النفط تشهد هبوطاً حاداً لشعور الناس بعدم نشوب حرب، مؤكداً أن طهران ترغب في التوصل إلى تسوية بأسرع وقت، وأضاف في مداخلة عبر شبكة “فوكس نيوز” أن الإيرانيين مصرون بشدة على التوصل إلى اتفاق. وأكد نائب الرئيس جيه دي فانس وجود قدر من التفاؤل حيال فرص التسوية عبر التفاوض بعد تحقيق بعض التقدم.
وكان ترمب قد هدد مطلع الأسبوع بتوجيه “ضربة ساحقة” لإيران والتعامل مع موقع أو موقعين نوويين إيرانيين، كما رفض خطة قدمتها طهران في سبتمبر عبر قطر لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مع أبقاء الباب مفتوحاً لمواصلة المفاوضات غير المباشرة.
المستجدات الدبلوماسية والموقف الإيراني
من جانبها، أعلنت إيران خوض مباحثات مكثفة غير مباشرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتجنب جولة تصعيد جديدة، مبدية استعداداً مشروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال يومين بدلاً من سبعة أيام كما نصت خطتها الأولية.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات مكثفة للغاية نظراً لحساسية الوضع الراهن وخطورته، فيما أفاد الرئيس مسعود بيزشكيان بأن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة بعض الصلاحيات في التفاوض. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انتخابات في إسرائيل لم تحسم نتائجها عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الوزراء، وعشية انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي يخشى ترمب وحزبه الجمهوري فقدان الغالبية فيها.


