عاد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران إلى الواجهة مجدداً أمس بعد شهر من الهدوء النسبي، إثر إعلان القيادة المركزية الأمريكية تدمير ثلاث ناقلات نفط إيرانية رداً على إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين في مياه الخليج، في حين رد الحرس الثوري باستهداف زورق مسير أمريكي قرب مضيق هرمز.
تفاصيل الضربات الأمريكية
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها عطلت بشكل نهائي ناقلتي النفط “داوني” و”ستارك 1″ قبالة جزيرة خارك ومدينة جاسك، كما دمرت بالكامل الناقلة الفارغة “كيلو” في خليج عمان بعد إخلاء طاقمها. وأشارت القيادة إلى أن هذه السفن الثلاث تشكل جزءاً من شبكة مالية سرية بمليارات الدولارات تمول الحرس الثوري ووكلاءه الإقليميين.
من جانبه، شدد قائد القيادة الأدميرال براد كوبر على أن أي استهداف لسفن أمريكية سيقابل بتدمير ثلاثة أضعافه من الأسطول الإيراني.
رد الحرس الثوري والتهديدات الإيرانية
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف زورق عسكري أمريكي مسير أثناء محاولته اختراق منطقة محمية في مضيق هرمز، محذراً من أن استمرار المضايقات والحصار البحري سيدفع الردود الإيرانية إلى مستويات أقوى وأوسع نطاقاً من السابق.
بدوره، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن قواعد اللعبة قد تغيرت، مؤكداً أن أي اعتداء مقبل على مصالح بلاده سيقابل برد أسرع وأثقل وأكثر إيلاماً، واتهم القيادة الأمريكية بتلفيق مقاطع مصورة بالذكاء الاصطناعي لتغطية خسائرها.
عقوبات اقتصادية ومساعٍ دبلوماسية
ترافق هذا التصعيد الميداني مع فرض الولايات المتحدة عقوبات مشددة على طهران وعقوبات ثانوية على الدول المتعاملة معها، وسط تشكيك من محللين في جدوى هذه السياسة نظراً لتجربة إيران الطويلة مع العقوبات وعدم انضمام قوى كبرى كالصين إلى الحصار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث وزيرا خارجية مصر وباكستان في اتصال هاتفي ضرورة العودة لتنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في يونيو الماضي، والتنسيق ضمن آلية الأطراف الإقليمية الأربعة لاحتواء التصعيد، مع استمرار الدورين القطري والباكستاني كوسيطين رئيسيين لإنهاء الحرب المندلعة منذ 28 فبراير الماضي.


