حذرت الأمم المتحدة، يوم الاثنين، من أن التصعيد العسكري في اليمن المتسارع يهدد بإعادة البلاد إلى مربع الحرب واسعة النطاق، في ظل استمرار الهجمات على مواقع حكومية وأعيان مدنية، والتهديدات المتزايدة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأوضح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن موجة العنف الأخيرة “تثير شبح العودة إلى الحرب”، محذراً من أن أي تصعيد جديد سيضاعف معاناة اليمنيين الذين أنهكتهم سنوات النزوح والأزمات الإنسانية.
خسائر بشرية واستهداف للمنشآت والملاحة
وشهدت محافظتا مأرب وحضرموت منذ مطلع أغسطس تصعيداً تمثل في هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع القوات الحكومية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 جندياً. وامتدت الهجمات إلى الساحل الغربي مستهدفة مدينة المخا، حيث طالت منشآت مدنية تشمل مرافق لتخزين الوقود ومجمعاً سكنياً تابعاً مستشفى ميداني.
وعلى الصعيد المدني، قُتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين وأصيب 10 آخرون في هجمات على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة منذ السادس من أغسطس. كما تعرضت سفينة الشحن “تهامة” لهجوم في مضيق باب المندب يوم 11 أغسطس، أسفر عن مقتل أربعة من أفراد طاقمها واثنين من رجال الإنقاذ اليمنيين.
تهديد لمسار السلام وتفاقم الأزمة الإنسانية
من جانبه، حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن البلاد تواجه أخطر تهديد بالعودة إلى صراع واسع النطاق منذ هدنة عام 2022، مؤكداً أن هذا التصعيد قد يقوض فرص العودة إلى المسار السياسي التفاوضي.
ويأتي هذا التدهور الأمني بالتزامن مع أزمة إنسانية خانقة، حيث يعاني أكثر من نصف سكان اليمن من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يواجه نحو 6 ملايين شخص خطر المجاعة.


